الركراكي يفتتح ثورة الشباب استعداداً لمونديال 2030 بالمغرب
مع اقتراب موعد المباراتين الوديتين أمام منتخب الإكوادور في مدريد ومنتخب الباراغواي في لونس، يبدو أن الناخب الوطني وليد الركراكي يقف على أعتاب مرحلة مفصلية: إما تجديد الدماء فعلياً، أو الاستمرار في تدوير نفس الأسماء تحت ضغط النتائج.
الرهان لم يعد مباراة ودية عابرة… بل بداية تشكيل ملامح منتخب يستهدف لقباً تاريخياً في كأس العالم 2030 فوق الأراضي المغربية.
جيل يفرض نفسه بالأرقام لا بالأسماء
سبعة أسماء شابة تدق أبواب المنتخب الأول بقوة، بعدما صنعت الحدث في المسابقات الأوروبية الكبرى.
في المقدمة، عثمان معما وياسر الزابيري، نجما مونديال الشبان، اللذان أثبتا أن الموهبة المغربية لم تعد تنتظر الإذن للصعود. جناح سريع وحاسم، ومهاجم يعرف طريق الشباك… رسائل واضحة إلى الجهاز التقني بأن زمن الانتظار انتهى.
وفي خط الوسط، يبرز اسم ثقيل: أيوب بوعدي، جوهرة نادي ليل، الذي يراقبه المنتخب الفرنسي عن كثب. أداءه في الدوري الفرنسي والمنافسات الأوروبية جعل منه ورقة استراتيجية لا تحتمل التأجيل.
دروس النهائي القاري: عندما استُنزفت التغييرات
نهائي كأس أمم أفريقيا أمام منتخب السنغال ما زال يلقي بظلاله الثقيلة.
الانتقادات التي طالت الركراكي لم تكن عاطفية، بل تقنية: استدعاء لاعبين غير جاهزين بدنياً حدّ من خيارات الحسم في اللحظة الحاسمة. وعندما احتاج المنتخب نفساً جديداً، وجد نفسه بلا أوراق رابحة.
تلك الليلة كشفت أن الرهان على الخبرة وحدها قد يتحول إلى عبء إذا غاب عنصر الجاهزية.
مشروع 2026… أم قفزة مباشرة نحو 2030؟
الأسماء الجديدة — عمران لوزا، إسماعيل باعوف، عمر الهيلالي، زكريا الواحد، وعبد الله وزان لاعب أياكس — لا يتجاوز معظمها 22 سنة.
السؤال الجوهري:
هل يمنحهم الركراكي دقائق حقيقية لبناء الثقة قبل كأس العالم 2026، أم سيؤجل الرهان إلى ما بعده؟المونديال الذي سيُنظم في المغرب سنة 2030 ليس حدثاً عادياً. هو لحظة تاريخية، والمنتخب الذي سيرفع سقف الطموح يجب أن يُبنى من الآن، لا قبل عام واحد من صافرة الافتتاح.
لحظة القرار
المباراتان الوديتان في مارس قد تبدوان تفصيلاً في روزنامة مزدحمة، لكنهما في الحقيقة اختبار فلسفة.
إما أن يختار الركراكي تجديد الدماء بشجاعة،
أو أن يستمر في إدارة المرحلة بعقلية النتائج الآنية.
الجمهور المغربي لا يطلب معجزات…
بل يطلب رؤية واضحة لطريق يبدأ اليوم وينتهي بكأس عالم يُرفع في الرباط أو الدار البيضاء.
