في مقر الجامعة… اجتماع بطعم الاستحقاقات الكبرى
في لحظة كروية دقيقة، عقد المكتب المديري لـالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اجتماعه برئاسة فوزي لقجع، وسط موسم استثنائي تتقاطع فيه السياسة الرياضية مع رهانات الهيبة القارية.
الاجتماع لم يكن بروتوكولياً فحسب؛ بل حمل رسائل تهنئة إلى محمد السادس والشعب المغربي بمناسبة حلول رمضان،في إشارة إلى البعد الرمزي الذي تحرص الجامعة على ترسيخه داخل خطابها المؤسساتي.
موسم استثنائي… ضغط البطولات واختبار الصورة الدولية
لقجع شدد على أن الموسم الحالي يختلف عن سابقيه، بالنظر إلى تزامن مشاركات المنتخبات الوطنية في ثلاث واجهات كبرى:
كأس إفريقيا للاعبين المحليين،
كأس العرب،
وكأس إفريقيا للأمم.هذا التراكم في الاستحقاقات يضع الكرة المغربية أمام اختبار مزدوج: الحفاظ على التوازن التقني داخل الملعب، والدفاع عن المصالح القانونية خارجه.
وفي هذا السياق، كشف الرئيس عن تخصيص اجتماع مرتقب لتقييم شامل لمشاركة “الكان”، مع متابعة المسار القانوني للأحداث التي رافقت النهائي، خاصة بعد قرارات صادرة عن لجنة الانضباط التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وُصفت داخل الاجتماع بالمجحفة. الرسالة واضحة: الجامعة لن تكتفي بالاحتجاج الإعلامي، بل ستسلك القنوات القانونية لحماية ما تعتبره “أسس وضوابط اللعبة”.
إعادة هندسة الاحتراف… قوانين تحت المجهر
في محور لا يقل حساسية، قدم عبد السلام بلقشور عرضاً حول تعديلات تمس صلب اشتغال العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
التعديلات المقترحة طالت:
- النظام الأساسي وتنظيم الجموع العامة؛
- قانون لجنة مراقبة شروط الانخراط والأهلية؛
- توصيات قانونية لتنظيم الممارسة الاحترافية.
هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو تشديد الرقابة المؤسساتية، وإعادة ضبط العلاقة بين الأندية والهيئات المسيرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية والتنافسية.
سباق مع الزمن… البرمجة تحت الضغط
في ختام الاجتماع، عاد بلقشور ليحذر من الصعوبات التي تواجه لجنة البرمجة، في ظل ازدحام الروزنامة. المكتب المديري صادق على مقترح استكمال البطولة الوطنية في آجالها المحددة، في قرار يوازن بين مطلب الانضباط التنظيمي وهاجس الإرهاق الرياضي.
خلاصة تحليلية
الاجتماع لم يكن مجرد محطة إدارية؛ بل عكس وعياً بأن الكرة المغربية تعيش مرحلة مفصلية:
تحديات قانونية قارّية، ضغط منافسات غير مسبوق، وحاجة ملحّة لإعادة ترتيب البيت الاحترافي داخلياً.
بين الدفاع عن “صورة المغرب الكروية” خارجياً، وضبط الإيقاع مؤسساتياً داخلياً،يبدو أن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة الجامعة على تحويل الطموح إلى منظومة صلبة… لا إلى مجرد خطابات.
