من فيسبوك إلى المحكمة… شكاية تُفجّر قضية ميساء سلامة ناجي في المغرب
اختار المحامي فيصل أمروزك نقل الجدل الدائر حول تصريحات الناشطة والمؤثرة ميساء سلامة ناجي من منصات التواصل إلى المسار القضائي، عبر شكاية وُضعت لدى رئاسة النيابة العامة.
خطوة تعكس انتقال النقاش من فضاء الرأي إلى اختبار النص الجنائي.
اتهامات ثقيلة… بين الإفطار العلني والثوابت الدستورية
الشكاية تتهم المعنية بالأمر بالتحريض على الإفطار العلني في رمضان، بل والدعوة إلى تطبيع ذلك سلوكًا عامًا. كما تشير إلى ما اعتبره المشتكي مساسًا بمؤسسة إمارة المؤمنين ونظام البيعة، وهي مرتكزات دستورية وروحية في السياق المغربي.
هنا، يتجاوز الخلاف حدود الرأي إلى سؤال: متى تتحول الكلمة إلى جريمة؟
الحرية الفردية وحدود العلن
أمروزك يميز بين السلوك الخاص خلف الأبواب المغلقة، وبين الدعوة العلنية التي يعتبرها “تحريضًا ممنهجًا”. هذا التفريق يعكس جوهر الصراع القائم: هل الفضاء الرقمي امتداد لحرية شخصية، أم منصة عامة تخضع لقيود النظام العام والقيم الدستورية؟
القانون في مواجهة المنصات
المحامي طالب بتفعيل فصول من القانون الجنائي تتعلق بحماية العقيدة وازدراء الأديان. غير أن القضية تضع القضاء أمام معادلة دقيقة: حماية الثوابت من جهة، وضمان حرية التعبير من جهة أخرى، في زمن تُصنع فيه المواقف وتُؤثر في الرأي العام بضغطة زر.
نقاش يتجاوز الأشخاص
القضية لم تعد تخص اسمًا بعينه، بل تكشف توترًا أعمق بين التحولات الرقمية والمرجعيات القانونية. وبين صرامة النصوص وحيوية المنصات، يقف القضاء أمام اختبار توازن حساس
قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في علاقة الحرية بالعقيدة في المغرب.
