كاسبريس: هشام التاودي
سباق استعراضي أم تهديد جماعي؟
في شوارع الدار البيضاء، حيث يختلط ضجيج السير بنبض المدينة، تحوّل استعراض خطير إلى قضية أمن عام. عناصر الشرطة بمنطقة أنفا أوقفت ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في عرقلة حركة المرور وتعريض حياة مستعملي الطريق للخطر،
بعد انتشار مقاطع فيديو وثّقت المشهد على مواقع التواصل.
من “الترند” إلى المساءلة
المقاطع أظهرت شباناً يستعملون مزلاجات ويتشبثون بسيارات ودراجات نارية في حركات بهلوانية وسط الشارع العام. ما بدا للبعض مغامرة عابرة، قرأته السلطات كسلوك إجرامي يهدد السلامة الجماعية. وهنا انتقل الملف من فضاء المشاهدات الرقمية إلى مسطرة البحث القضائي.
تحقيقات تقنية… وتوقيفات ميدانية
التحريات التقنية والميدانية مكّنت من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيف ثلاثة منهم في عمليات متفرقة بعدة أحياء. وُضع الموقوفون تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة، بينما تتواصل الأبحاث لتعقب باقي المتورطين المفترضين.
رسالة تتجاوز الواقعة
القضية تطرح سؤالاً أوسع: إلى أي حد يمكن لثقافة الاستعراض الرقمي أن تدفع نحو سلوكيات محفوفة بالمخاطر؟ بالنسبة للسلطات، الجواب واضح—سلامة الطريق خط أحمر،
وأي تهور قد يتحول في لحظة إلى مأساة لا تُمحى.
