الرباط وطنجة: السلطات تمنع وقفات تضامنية مع إيران وسط تحذيرات قانونية صارمة
في سياق تصاعد التوتر الإقليمي، منعت السلطات في مدينتي الرباط وطنجة، مساء السبت، تنظيم وقفات احتجاجية تضامنية مع إيران، على خلفية الهجوم العسكري الإسرائيلي–الأمريكي على الجمهورية الإيرانية. وانتشر الأمن بكثافة حول البرلمان وشارع محمد الخامس بالرباط، وساحة “إيبيريا” بطنجة، لضمان عدم إتمام الوقفات،
مع تحذير المنظمين من أي خرق قانوني وفق الفصل 14 من القانون رقم 377-5-21 المتعلق بالتجمعات العمومية.
الجبهة المغربية لدعم فلسطين تُدين العدوان وتربط الأحداث بالمشروع الإمبريالي الصهيوني
الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وصفت العدوان على إيران بـ”الاعتداء السافر على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة” معتبرة أنه جزء من مشروع أوسع يهدف إلى ضرب محور المقاومة وإعادة رسم خريطة المنطقة. وأكدت الجبهة أن هذا التصعيد يهدف إلى تهميش القضية الفلسطينية وفرض الهيمنة على مقدرات شعوب المنطقة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
المغرب يختار موقفاً مغايراً: دعم كامل لدول الخليج
في المقابل، تبنت الرباط موقفاً رسمياً متشدداً، مستنكراً الاعتداء الصاروخي الإيراني على الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن. ووفق بلاغ رسمي للخارجية المغربية، فإن الاعتداء يمثل “انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي”.
الملك محمد السادس يؤكد تضامنه الشخصي والدبلوماسي مع الخليج
أجرى الملك محمد السادس اتصالات هاتفية مع قادة الإمارات والسعودية والبحرين وقطر، مجدداً دعم المغرب الكامل لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها. وأكد أن أمن واستقرار الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المغرب، وأن أي مساس بسلامة هذه الدول يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
منع الاحتجاجات: التوازن بين الحق القانوني والضغوط الجيوسياسية
منع الوقفات الاحتجاجية يعكس محاولة السلطات المغربية التوفيق بين ضمان الأمن الداخلي والالتزام بالضوابط القانونية للتجمعات العمومية، وبين إدارة مواقف حساسة على المستوى الدبلوماسي، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ويبرز هذا التوازن الدقيق كإشارة على هشاشة البيئة الاحتجاجية في مواجهة مصالح الدولة العليا.
