فضيحة عنصرية تهز الدوري الإسباني… والهلالي في قلب العاصفة
في مشهد يعيد إلى الواجهة جرح العنصرية في الملاعب الأوروبية، وجدت الكرة الإسبانية نفسها مجددًا أمام اختبار القيم، بعدما تحولت مباراة إسبانيول برشلونة و”إلتشي” إلى ساحة جدل أخلاقي عقب اتهام الدولي المغربي عمر الهلالي بتعرضه لعبارة مسيئة.
لحظة توقفت فيها المباراة… وتكشّف الجرح
عند الدقيقة 80، أوقف الحكم إيوسو غاليك أبيستيويا اللقاء لثلاث دقائق مفعّلاً بروتوكول مكافحة العنصرية، بعد أن اشتكى الهلالي من عبارة قال إنها صدرت عن مهاجم إلتشي رافا مير.
وفق ما نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو، أكد اللاعب المغربي أن خصمه خاطبه بعبارة تحمل إيحاءً مهينًا يرتبط بالهجرة، وهو ما نفاه مير أمام الحكم.
الجامعة تدخل على الخط… رسالة بلا مواربة
ردّ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جاء سريعًا وحاسمًا. ففي بلاغ رسمي، أعلنت “تضامنها المطلق واللامشروط” مع اللاعب، ورفضها القاطع لكل أشكال العنصرية داخل الملاعب وخارجها.
الرسالة لم تكن بروتوكولية بقدر ما كانت سياسية–رياضية: المغرب لن يقف صامتًا أمام أي إساءة تمس لاعبيه في المحافل الدولية.
ما وراء الواقعة… اختبار للكرة الإسبانية
الحادثة تعيد تسليط الضوء على التحدي المزمن الذي تواجهه الكرة الأوروبية في محاربة خطاب الكراهية. تفعيل البروتوكول مؤشر إيجابي، لكن الحسم الحقيقي سيبقى رهين قرار لجنة الانضباط المرتقب.
بين روايتين متضادتين، تبقى الحقيقة القانونية بيد المؤسسات، غير أن الرسالة الرمزية وصلت: زمن الصمت على العبارات المهينة يتآكل، واللاعبون لم يعودوا يقبلون أن تُختزل كرامتهم في لحظة انفعال داخل المستطيل الأخضر.
