أسعار الوقود ترتفع بمستهل مارس: زيادة طفيفة وسط اضطرابات عالمية
مع بداية شهر مارس 2026، شهدت أسعار الغازوال والبنزين بالمغرب زيادة طفيفة بلغت 0,25 درهما للتر الواحد، في وقت تتسارع فيه الاضطرابات على صعيد أسواق الطاقة الدولية، ما يثير التساؤل حول مدى انعكاس هذه التوترات على السوق الوطنية للوقود.
صعود أسعار النفط… الحرب في الشرق الأوسط كعامل رئيسي
ارتفعت أسعار النفط الخام بفعل التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتأثر الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت طاقية.
سجل خام برنت بحر الشمال 85,12 دولار للبرميل، بزيادة تفوق 8%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 76,47 دولار، وفق وكالة فرانس برس.
هذه الارتفاعات تعكس مخاوف الأسواق من تعطيل الإنتاج وتفاقم الأزمة، ما يضغط على الأسعار العالمية.
موجة تخوفات تهدد السوق المحلية
الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أكد أن أي اضطراب أمني في مناطق إنتاج النفط الحيوية ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية، ما يدفع الأسعار نحو الصعود.
وأشار إلى أن ارتفاع خام النفط بنسبة 13% عادة ما يترجم إلى زيادة تتراوح بين 15 و17% في أسعار المواد البترولية بالمغرب، مثل الغازوال والبنزين، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار الداخلية خلال الأسبوعين المقبلين.
تقديرات الأسعار… السيناريوهات المقبلة
بحسب اليماني، كل زيادة 10 دولارات في سعر البرميل تعني درهما إضافيا في لتر الغازوال:
- من 70 إلى 80 دولار → 11 إلى 12 درهما
- من 80 إلى 90 دولار → يصل إلى 13 درهما
- وصول البرميل إلى 100 دولار → قد يناهز 14 درهما
- استمرار الحرب واتساعها → احتمال وصول السعر إلى 15 درهما
حالياً، يتراوح سعر الغازوال بين 10,77 و10,85 درهما للتر، بعد أن كان 10,57 درهما، فيما يصل سعر البنزين إلى 12,46–12,49 درهما للتر.
المخزون المحلي… تحديات الاستدامة
الزيادة الحالية لا تعكس مباشرة أحداث الشرق الأوسط، بل ترتبط بالمخزون المتوفر قبل الأزمة واحتمالات المضاربات.
اليماني أشار إلى مخاطر ندرة الوقود إذا طال انحباس الإمدادات، رغم توفر مخزون يعادل 18 يوما من الاستهلاك مؤخراً، مع متابعة دقيقة من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي أكدت وجود أكثر من 617 ألف طن مواد بترولية، فضلاً عن مليون طن إضافية على السفن.
بين الأسواق العالمية والمحلية… اختبار القدرة على التكيف
المشهد يعكس هشاشة السوق أمام تقلبات الطاقة العالمية. المغرب، رغم استقرار المخزون الحالي، يظل معرضاً لتأثيرات الصدمات الخارجية، ما يضع المواطن بين ضغوط الأسعار وقلق الاستدامة، ويجعل إدارة السوق المحلية مهمة دقيقة تتطلب توازناً بين التخزين، الأسعار، والتنبؤ بالسيناريوهات الدولية.
