الرباط تُطلق شرارة صناعة الألعاب!
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، إطلاق النسخة الثانية من برنامج “حاضنة ألعاب الفيديو”، الموجه لاثني عشر مقاولاً مغربياً ناشطين في مجال الألعاب الإلكترونية. البرنامج يأتي تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبشراكة مع سفارة فرنسا بالمغرب،
في إطار إعلان النوايا الموقع بين المغرب وفرنسا، والذي يرمي إلى دعم وتطوير منظومة الألعاب الإلكترونية في المملكة.
محطة حاسمة لتطوير منظومة الشركات الناشئة
يهدف البرنامج إلى تعزيز المهارات المقاولاتية للمشاركين، تحسين مسارات الإنتاج، وضمان استدامة فرق العمل المؤهلة، مع إدماج القيم الأساسية للمقاولات في القطاع.
وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أكد أن البرنامج يعكس التموقع التدريجي للمغرب على الخارطة الدولية للألعاب الإلكترونية، ويتيح للشباب المغربي فرصة الانطلاق نحو ريادة عالمية.
الشراكة المغربية-الفرنسية… دينامية مستمرة
سفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، شدد على أن التعاون بين البلدين أثبت نجاعته بعد ستة أشهر من إعلان النوايا، معتبراً أن هذا البرنامج يوفر للشباب المغربي نافذة للبروز الدولي من خلال الشركات الناشئة التي يؤسسونها.
المسار يتضمن مشاركة وفد فرنسي في معرض Morocco Gaming Expo المزمع في ماي المقبل، وتنظيم ندوة تجمع خبراء ومؤسسات فرنسية لمواصلة الحوار مع الفاعلين المغاربة واستشراف فرص التعاون المستقبلية.
تمكين المقاولات المغربية والولوج للأسواق العالمية
المتوجون الاثنا عشر سيستفيدون من برامج مواكبة متخصصة، تكوينات عملية، وشبكة استراتيجية من الفاعلين الرئيسيين في القطاع.
سيعرض المشاركون مشاريعهم خلال الدورة الثالثة لمعرض Morocco Gaming Expo بالرباط، مع فرصة لعرض أفضل المشاريع على المستوى الدولي بمعرض Gamescom بألمانيا في غشت المقبل، ما يفتح أبواباً للاستثمار والشراكات الدولية.
بين الرؤية المحلية والطموح الدولي
البرنامج يمثل نموذجاً لدمج الشباب المغربي في الاقتصاد الرقمي الإبداعي، مع ربطه بالسوق العالمية، وإتاحة الفرصة للمقاولات الناشئة للتطور من محلية إلى صغرى ومتوسطة، وصولاً إلى أن تصبح فاعلاً رئيسياً في صناعة الألعاب الإلكترونية.
المغرب بذلك لا يكتفي بالتحول إلى سوق استهلاكية، بل يسعى لبناء منظومة متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مدعومة بخبرة دولية وشراكات استراتيجية مستدامة.
