كاسبريس: ليلى المتقي
سقوط في النهائي يفتح أبواب أوروبا
لم تكن خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب السنغال مجرد نهاية مباراة، بل تحولت سريعًا إلى نهاية مرحلة كاملة في مسار المدرب وليد الركراكي مع المنتخب المغربي. فبعد قرار وضع حد لمشواره مع “أسود الأطلس”، بدأت ملامح فصل جديد تتشكل، هذه المرة خارج حدود الكرة المغربية، حيث تتجه الأنظار نحو الدوريات الأوروبية الكبرى.
تقارير إعلامية أوروبية تؤكد أن اسم الركراكي بات مطروحًا بقوة على طاولة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، في مؤشر واضح على أن الهزيمة القارية لم تمحُ أثر الإنجاز التاريخي الذي صنعه في مونديال 2022.
سمعة مونديال 2022… رأس المال الحقيقي
الركراكي، الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً، ما زال يُنظر إليه داخل الأوساط الكروية الأوروبية كمدرب قادر على إدارة الفرق الكبرى والضغط العالي.
هذا الرصيد الرمزي والتكتيكي هو ما يجعل اسمه حاضرًا في مفاوضات فعلية مع أندية تبحث عن مشروع رياضي جديد، لا مجرد مدرب مؤقت.
رفض الإغراء السعودي
رغم العروض المغرية القادمة من أندية الدوري السعودي، تشير مصادر إعلامية إلى أن المدرب المغربي أغلق الباب مؤقتًا أمام هذا الخيار.
اختيار الركراكي يبدو واضحًا: مشروع رياضي أوروبي يمنحه فرصة إثبات الذات في بيئة تنافسية عالية، بدل الانخراط في مسار مالي سريع.ومع ذلك، لا تزال بعض الأندية السعودية الكبرى تحاول إقناعه، مستفيدة من شعبيته الكبيرة في العالم العربي بعد نجاحاته مع الوداد والدحيل والمنتخب المغربي.
تكريم قبل الرحيل… ومرحلة جديدة للأسود
في المقابل، تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتكريم الركراكي تقديرًا لما قدمه خلال أكثر من ثلاث سنوات على رأس المنتخب الوطني.
مرحلة لم تكن عادية في تاريخ الكرة المغربية، إذ أعادت رسم صورة المنتخب عالميًا ورفعت سقف الطموحات الجماهيرية.
محمد وهبي… خيار الاستمرارية الهادئة
داخل كواليس الجامعة، حُسم تقريبًا اسم خليفة الركراكي.
الإطار الوطني محمد وهبي يبدو الأقرب لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس رغبة الجامعة في الحفاظ على الاستقرار التقني وإعادة ترتيب الأوراق قبل الاستحقاقات القادمة.اختيار مدرب من داخل المنظومة قد يمنح المنتخب انتقالًا أقل صخبًا، لكن التحدي الحقيقي سيبقى في الحفاظ على الزخم الذي صنعه الركراكي.
بين إرث ثقيل وطموح أوروبي
رحيل الركراكي لا يعني فقط تغيير مدرب، بل نهاية مرحلة صنعت واحدة من أهم لحظات الكرة المغربية في القرن الحالي.
لكن بالنسبة للرجل الذي أصبح رمزًا لملحمة مونديال 2022، يبدو أن الخسارة في نهائي أفريقيا قد تكون مجرد محطة… قبل انطلاق مغامرة أوروبية أكبر.
