كاسبريس: ياسير بوعدي
“وصال المحبين” تجمع عشاق المديح والسماع بالمركب الثقافي القلب المقدس
في أجواء روحانية مميزة، احتضن المركب الثقافي القلب المقدس بمدينة الدار البيضاء، مساء الأربعاء 4 مارس 2026، ليلة روحية للمديح والسماع تحت عنوان “وصال المحبين”، نظمتها مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة الروحية في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، واحتفالاً بشهر رمضان المبارك، انسجاماً مع التوجيهات السامية لأمير المؤمنين محمد السادس الداعية إلى تخليد هذه المناسبة المباركة.
حضور شخصيات دينية وفكرية بارزة
وعرفت هذه الليلة حضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، إلى جانب عدد من العلماء والمثقفين والشخصيات المهتمة بالشأن الروحي والثقافي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز الشيخ مولاي منير القادري بودشيش أهمية التربية الروحية في بناء الإنسان المتشبع بالقيم الأخلاقية، والمتشبث بثوابته الدينية والوطنية، والداعي إلى خدمة الوطن في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.
التربية الروحية وفن السماع في صلب النقاش
وتناولت الكلمات التي ألقيت خلال هذه الأمسية الروحية أهمية الشيخ المربي في مسار التربية الروحية، والدور التربوي لفن السماع الصوفي في تهذيب النفس وترسيخ قيم المحبة والتسامح.
كما تم عرض مجموعة من المواد السمعية البصرية، من بينها شريط وثائقي بعنوان “عهد المحبين”، يستعرض سلسلة السند التربوي لشيوخ الطريقة القادرية البودشيشية وصولاً إلى الشيخ الحالي الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، إضافة إلى فيديو يوثق أبرز الأنشطة الثقافية والروحية التي تنظمها مؤسسة الملتقى.
وصلات روحانية من المديح والسماع
وشهدت الأمسية تقديم باقة مختارة من القصائد والابتهالات الروحية في فن المديح والسماع الصوفي، عكست عمق التراث المغربي وأصالته في هذا المجال.
وقد أحيا هذه الفقرات الفنية كل من المجموعة الوطنية للمديح للطريقة القادرية البودشيشية، والمنشد محمد المهدي الهدهود، إضافة إلى فرقة النفوس الراقية، حيث تفاعل الحاضرون مع الأجواء الروحانية التي امتزج فيها عبق الذكر بصدق المحبة.
مؤسسة الملتقى… تعزيز للثقافة الروحية في رمضان
وتحرص مؤسسة الملتقى على تنظيم مثل هذه الليالي الروحية خلال شهر رمضان من كل سنة، في إطار دعم الفضاءات الثقافية التي تجمع بين الفن الرفيع والبعد التربوي والإيماني.
وتهدف هذه المبادرات إلى نشر قيم الاعتدال والانفتاح وترسيخ الثقافة الروحية داخل المجتمع، بما يساهم في خدمة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين باعتبارها الضامن لهذه الثوابت.



