أحداث شغب بعد نهاية المباراة
فتحت مصالح الأمن تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية أحداث عنف وشغب شهدتها مدينة تطوان عقب نهاية إحدى مباريات كرة القدم، في وقائع أثارت حالة من التوتر والهلع وسط عدد من سكان المدينة.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة، فقد تحولت بعض الفضاءات العمومية إلى مسارح لمشاهد العنف والفوضى، بعدما اندلعت مواجهات واحتكاكات بين محسوبين على فصيلي المشجعين “Los Matadores” و“Siempre Paloma”.
استعمال السلاح الأبيض وترويع المارة
ووفق المصادر ذاتها، فقد سجلت حالات ضرب وجرح وأعمال شغب في عدة نقاط بالمدينة، خصوصاً في حي صفّ الحمام وشارع محمد الخامس، حيث استُعمل السلاح الأبيض في بعض المواجهات، ما تسبب في حالة من الذعر وسط المارة والسكان.
كما شهدت المناطق القريبة من القصر الملكي بالحمامة البيضاء حالة استنفار وتوتر، بعد أن تحولت أجواء ما بعد المباراة إلى مشاهد فوضى وصفت من طرف عدد من المتابعين بـغير المقبولة.
تحقيق أمني لتحديد المسؤوليات
وفي أعقاب هذه الأحداث، باشرت مصالح الأمن تحقيقاً دقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة وتشخيص هوية المتورطين في أعمال العنف والشغب، وذلك في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا التحقيق في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لظاهرة الشغب المرتبط بالمباريات الرياضية وضمان أمن المواطنين وسلامة الممتلكات.
تحذير من انفلات يهدد السكينة العامة
وفي تفاعل مع هذه الأحداث، اعتبر عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان، أن ما وقع يمثل مؤشراً مقلقاً على انفلات سلوكي قد يهدد السكينة العامة داخل المدينة.
وأوضح بنونة، في تدوينة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن التعامل المتساهل مع مثل هذه السلوكيات قد يشجع على تكرارها، مؤكداً أن تطوان، المعروفة تاريخياً بهدوئها ورقيها الثقافي، لا يمكن أن تقبل بمظاهر العنف التي تمس بأمن المواطنين وصورة المدينة.
دعوة إلى الحزم وتطبيق القانون
وشدد المسؤول الجماعي ذاته على أن هذه الأحداث تسيء إلى مكانة تطوان التاريخية والثقافية، داعياً إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق جميع المتورطين في أعمال الشغب.
كما دعا إلى ضرورة تعزيز الجهود الأمنية والتربوية للحد من ظاهرة العنف في الملاعب ومحيطها، حفاظاً على الأمن العام وصورة المدينة.
