تحرك قانوني ودبلوماسي لتدويل ملف الألغام
كشفت مصادر مطلعة أن اتحاد جمعيات ضحايا الألغام في الأقاليم الجنوبية للمملكة يستعد لإطلاق تحركات رسمية مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب عدد من القطاعات الحكومية، بهدف بحث السبل القانونية والدبلوماسية لرفع دعوى قضائية أمام المحاكم الدولية.
وتشمل هذه المشاورات أيضاً التنسيق مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية، إضافة إلى الهلال الأحمر المغربي، في إطار مقاربة شاملة لتدويل الملف.
توحيد الجهود الوطنية للدفاع عن الضحايا
يسعى اتحاد جمعيات ضحايا الألغام إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة للترافع عن حقوق الضحايا، الذين تضرروا من الألغام التي زرعتها جبهة البوليساريو في الصحراء المغربية منذ سبعينات القرن الماضي.
ويهدف هذا التحرك إلى إبراز معاناة الضحايا على الصعيد الدولي، والدفع نحو تحميل المسؤولية للجهات المتورطة، مع المطالبة بكشف خرائط الألغام التي ما تزال تشكل خطراً مستمراً على المدنيين.
نحو مقاضاة دولية ومساءلة قانونية
يراهن الفاعلون في هذا الملف على اللجوء إلى القضاء الدولي من أجل:
- متابعة قيادات جبهة البوليساريو
- مساءلة الجهات الداعمة، وعلى رأسها النظام الجزائري
- المطالبة بتعويض الضحايا عن الأضرار الجسدية والنفسية
ويُرتقب أن يشكل هذا المسار خطوة مهمة نحو تفعيل مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعزيز حماية المدنيين في المناطق المتضررة.
ملف إنساني يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً
يشدد المعنيون على أن تدويل قضية الألغام بالصحراء المغربية لم يعد خياراً، بل ضرورة إنسانية، بالنظر إلى استمرار سقوط ضحايا جدد، في ظل غياب معطيات دقيقة حول أماكن انتشار هذه الألغام.
كما يُنتظر أن يساهم هذا التحرك في الضغط على الجهات المسؤولة للكشف عن خرائط الألغام، بما يحد من المخاطر ويعزز جهود السلامة وحماية الأرواح.
