تأجيل إصلاح التقاعد في المغرب يشعل الجدل.. النقابات تربك حسابات الحكومة!
في خطوة لافتة تعكس حساسية ملف إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب، قررت الحكومة تأجيل اجتماع اللجنة التقنية الذي كان مقرراً يوم 6 أبريل 2026، استجابة لطلب المركزيات النقابية، إلى ما بعد جولة الحوار الاجتماعي المرتقبة.
هذا القرار يأتي في سياق شد وجذب متواصل بين الحكومة والنقابات، حول ترتيب الأولويات، خاصة في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية المرتبطة بـالأجور والمعاشات.
حوار اجتماعي مرتقب يوم 17 أبريل.. رهان الحسم
تتجه الأنظار إلى جولة الحوار الاجتماعي في المغرب المرتقبة يوم 17 أبريل، والتي ستجمع الحكومة مع النقابات الأكثر تمثيلية، إلى جانب ممثلي أرباب العمل.
وتُعد هذه الجولة محطة حاسمة، في ظل سعي الحكومة إلى تسريع وتيرة إصلاح التقاعد، مقابل تمسك النقابات بضرورة معالجة الملفات الاجتماعية العالقة قبل الخوض في أي إصلاحات هيكلية.
النقابات تضع شروطها: الأجور أولاً ثم التقاعد
أكدت مصادر نقابية أن قرار التأجيل لم يكن اعتباطياً، بل يستند إلى موقف واضح:
لا إصلاح للتقاعد دون تحسين الأوضاع الاجتماعية للشغيلة.ومن أبرز المطالب المطروحة:
- الزيادة في الأجور
- تحسين المعاشات
- تسوية أوضاع فئات مهنية عالقة
- تفعيل الالتزامات السابقة، خاصة المتعلقة بـالحريات النقابية
كما شددت النقابات على ضرورة التوصل بجدول أعمال واضح قبل المشاركة، معتبرة أن أي حوار دون أجندة دقيقة يبقى غير ذي جدوى.
سباق مع الزمن.. الحكومة تبحث عن توافق سريع
في المقابل، تسعى الحكومة إلى كسب رهان الزمن، من خلال التوصل إلى توافق حول الخطوط العريضة لـإصلاح أنظمة التقاعد قبل نهاية أبريل 2026.
وتخطط السلطة التنفيذية لعرض مشاريع القوانين المرتبطة بالإصلاح على البرلمان بداية شهر ماي، ما يجعل من اللقاءات المقبلة محطة مفصلية لتحديد مصير هذا الورش الاجتماعي الحساس.
بين الإصلاح والمكتسبات.. من يحسم المعركة؟
يرى متابعون أن تأجيل اجتماع اللجنة التقنية يكشف عمق التباين بين الطرفين:
- الحكومة: تسعى إلى تسريع الإصلاح وضمان استدامة الصناديق
- النقابات: تركز على تحقيق مكاسب اجتماعية فورية قبل أي تنازل
ويبقى السؤال المطروح:
هل يقود حوار أبريل إلى توافق تاريخي أم إلى مزيد من التعقيد؟
