كاسبريس: رابطة الأساتذة المتقاعدين
مليونا متقاعد يطالبون بالإنصاف!
يشهد ملف المتقاعدين بالمغرب تصعيداً لافتاً، بعدما رفع أكثر من مليوني متقاعد ومتقاعدة سقف مطالبهم، داعين إلى زيادة عاجلة بقيمة 2000 درهم في المعاشات التي ظلت مجمدة منذ سنة 1997،
في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
تدهور القدرة الشرائية يشعل الاحتجاج
يأتي هذا التحرك في سياق اقتصادي صعب، حيث يواجه المتقاعدون ضغوطاً متزايدة بسبب:
- الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية
- غلاء المحروقات والخدمات
- ضعف القدرة الشرائية رغم تراجع معدلات التضخم رسمياً
ويرى متتبعون أن استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة جعل من الزيادة في المعاشات ضرورة ملحة وليس مجرد مطلب اجتماعي.
نقابات قوية تدخل على الخط لفرض الإصلاح
وتقود نقابات بارزة، من بينها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سلسلة من التحركات والدعوات الترافعية الرامية إلى:
- مراجعة الأجور والمعاشات
- حماية القدرة الشرائية
- إصلاح السياسة الضريبية
ويؤكد فاعلون نقابيون أن توحيد الصف النقابي واستمرار الضغط يشكلان مفتاح تحقيق مكاسب ملموسة لفائدة المتقاعدين.
مطالب بإصلاح شامل يضمن الكرامة
ولا يقتصر الحراك على الزيادة المالية فقط، بل يشمل مطالب أوسع تتعلق بـ:
- ربط المعاشات بتكلفة المعيشة
- تعزيز الحماية الاجتماعية
- ضمان الكرامة والعدالة الاجتماعية للمتقاعدين
ويشدد المتقاعدون على أن استمرار تجميد المعاشات لعقود، في ظل التضخم، فاقم من هشاشة أوضاعهم.
انتقادات للحكومة ودعوات لتدخل عاجل
في المقابل، تتزايد الانتقادات الموجهة للحكومة، وسط مطالب بـ:
- التدخل العاجل لضبط الأسعار
- محاربة المضاربات
- إطلاق إصلاحات هيكلية للأجور والمعاشات
ويرى مراقبون أن هذا الملف أصبح اختباراً حقيقياً للسياسات الاجتماعية وقدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي والعدالة الاجتماعية.
هل تستجيب الحكومة لمطالب المتقاعدين؟
يبقى السؤال المطروح بقوة:
هل ستتفاعل الحكومة مع هذا التصعيد غير المسبوق؟
أم أن ملف المعاشات سيظل مجمداً رغم اتساع دائرة الاحتجاج؟الأيام القادمة قد تحمل مؤشرات حاسمة في واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية بالمغرب.
