روسيا تربح من صراع أمريكا وإيران
في خضم التوترات الدولية المتصاعدة، برزت روسيا كأحد أبرز المستفيدين من تداعيات الحرب الأمريكية على إيران،
رغم غيابها عن المواجهة العسكرية المباشرة، مستثمرة التحولات السياسية والاقتصادية لتعزيز موقعها على الساحة الدولية.
توقعات أولية بخسارة موسكو
مع بداية التصعيد الذي قاده دونالد ترامب ضد إيران، سادت توقعات بأن فلاديمير بوتين سيواجه ضغوطاً إضافية، خاصة في ظل تراجع نفوذ حلفائه بعد تطورات إقليمية متلاحقة.وأشارت صحيفة The Times إلى أن موسكو بدت في موقف حرج، مع احتمالات فقدان شريك استراتيجي جديد في طهران.
قلب المعادلة: إيران تصمد وروسيا تستفيد
لكن التطورات الميدانية والسياسية أظهرت عكس ذلك، حيث تمكنت إيران من الحفاظ على تماسكها رغم الضربات، مقدّمة وقف إطلاق النار كـ”انتصار سياسي”.
وسارعت موسكو إلى تبني هذه الرواية، ما عزز خطابها المناهض لواشنطن ورسّخ صورتها كحليف قوي لطهران.
شراكة استراتيجية تتعمق
تحدثت تقارير إعلامية، نقلها الجزيرة نت، عن دعم استخباراتي وتقني روسي لإيران، ما يعكس تنامي التعاون بين البلدين في مواجهة الضغوط الغربية.
هذا التقارب يعزز موقع موسكو كفاعل رئيسي في معادلات الشرق الأوسط.
مكاسب اقتصادية من اضطراب الأسواق
اقتصادياً، حققت روسيا مكاسب ملموسة، مع ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة اضطراب الإمدادات.
وتستفيد موسكو بشكل خاص من هذه الزيادات، بالنظر إلى أن صادراتها لا تعتمد بشكل كبير على الممرات المتوترة في الخليج.
نفوذ دولي دون كلفة المواجهة
خلصت The Times إلى أن الحصيلة النهائية تميل لصالح روسيا، التي نجحت في:
- تعزيز نفوذها الدولي
- إضعاف خصومها
- تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية
وذلك دون الانخراط المباشر في الحرب.
بوتين يجني أرباح الحرب
تكشف هذه التطورات كيف تمكنت فلاديمير بوتين من استثمار أزمة دولية معقدة لصالح بلاده، في نموذج يعكس براعة موسكو في إدارة التوازنات الجيوسياسية بأقل تكلفة ممكنة.
