قرار الإغلاق يُهان… والمحل يواصل العمل
في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام، يواصل محل تجاري بمنطقة سباتة بالدار البيضاء نشاطه بشكل عادي، رغم صدور قرار إداري رسمي يقضي بإغلاقه، ما أعاد النقاش حول هيبة القانون وفعالية التنفيذ على أرض الواقع.
قرار إداري بلا أثر.. من المسؤول؟
رغم صدور القرار رقم 01 عن رئيس المقاطعة، والذي ينص على الإغلاق الإداري للمحل المعني بسبب مخالفات قانونية مثبتة، إلا أن الواقع يكشف استمرار النشاط دون أي تغيير يُذكر.
هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الجهات المعنية بتطبيق قراراتها، وحول الأسباب التي تقف وراء تعطيل تنفيذ قرار رسمي واضح.
السكان يشتكون: ضجيج مستمر ومعاناة يومية
سكان الحي لم يخفوا استياءهم من استمرار هذا النشاط، الذي وصفوه بـ”المزعج والخطير”، مؤكدين أن الضجيج المتواصل أصبح يؤرق راحتهم اليومية.
ومع مرور الوقت، تصاعدت حدة الغضب، حيث عبّر عدد من المواطنين عن شعورهم بالعجز أمام وضع بات، بحسب تعبيرهم، “خارج عن السيطرة”، مطالبين بتدخل عاجل يعيد الأمور إلى نصابها.
ازدواجية تطبيق القانون تثير الشكوك
الجدل لا يقف عند حدود المخالفات، بل يمتد إلى سؤال أكبر: هل يُطبق القانون بشكل متساوٍ على الجميع؟
متابعون للشأن المحلي يرون أن استمرار هذا الوضع يعزز الإحساس بوجود “انتقائية” في تنفيذ القوانين، ويغذي شعوراً متزايداً باللاعدالة، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية.
مصداقية الإدارة على المحك
اليوم، لم يعد النقاش مرتبطاً فقط بقرار الإغلاق، بل بمصداقية المؤسسات في فرض سيادة القانون.
ويرى متتبعون أن ما يحدث في سباتة يشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الإدارة على فرض قراراتها، داعين إلى فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
مطالب بتدخل عاجل وإنهاء حالة “البلوكاج”
في ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السلطات الإقليمية والمركزية لوضع حد لهذا الجدل، وضمان احترام القانون.
فاستمرار هذا “البلوكاج” لا يمس فقط براحة السكان، بل يهدد أيضاً ثقة المواطنين في المؤسسات، ويطرح تحديات حقيقية أمام مبدأ دولة القانون.
