سويسرا توقف مساعدات العودة… والجدل يتصاعد
قررت سويسرا الاستمرار في تعليق صرف مساعدات العودة المالية المخصصة لطالبي اللجوء القادمين من دول المغرب الكبير، وعلى رأسها المغرب والجزائر وتونس، في خطوة تهدف إلى الحد من استغلال هذه الإعانات كحافز لتقديم طلبات لجوء غير مبررة.
وتبلغ قيمة هذه المساعدات نحو 1000 فرنك سويسري، وكانت تُمنح لتشجيع العودة الطوعية وتسهيل إعادة إدماج المهاجرين في بلدانهم الأصلية.
نظام “دبلن” في قلب القرار
يشمل هذا الإجراء طالبي اللجوء الذين سبق لهم تقديم طلبات في دول أوروبية أخرى ضمن ما يُعرف بـنظام دبلن، حيث تسعى السلطات السويسرية إلى سد الطريق أمام “الهجرة الثانوية” داخل أوروبا.
وأكدت أمانة الدولة للهجرة (SEM) أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة جديدة تهدف إلى ضبط نظام اللجوء وتقليص الطلبات التي لا تستوفي الشروط القانونية.
“عامل جذب غير مرغوب فيه”
في تصريح لوسائل الإعلام، أوضح المتحدث باسم SEM أن مساعدات العودة تحولت في بعض الحالات إلى “عامل جذب غير مرغوب فيه”، حيث تقدم بعض الأشخاص بطلبات لجوء فقط للحصول على الدعم المالي قبل المغادرة.
وأشار إلى أن فرص حصول مواطني دول المغرب الكبير على اللجوء في سويسرا تظل ضعيفة للغاية، رغم استمرار تدفق الطلبات.
أرقام تكشف حجم الظاهرة
تكشف بيانات رسمية أن نحو 3600 شخص من دول المغرب الكبير تقدموا بطلبات لجوء في سويسرا خلال العام الماضي، في حين تم نقل حوالي 900 منهم إلى دول أوروبية أخرى.
كما استفاد 287 مواطناً جزائرياً من مساعدات العودة، قبل تشديد الإجراءات الأخيرة.
“إجراء 24 ساعة” لتسريع البت في الطلبات
يقود Beat Jans، وزير العدل السويسري، توجهاً صارماً لتشديد نظام اللجوء، من خلال اعتماد ما يُعرف بـ”إجراء 24 ساعة”، الذي يهدف إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء التي تُعتبر ضعيفة أو غير مستوفية للشروط.
ويروم هذا الإجراء تخفيف الضغط على مراكز الاستقبال، وتسريع إعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم أو إلى الدول الأوروبية المعنية بملفاتهم.
استمرار الدعم بشروط محددة
رغم هذا التشديد، ستستمر سويسرا في منح مساعدات العودة لطالبي اللجوء الذين لم يسبق لهم تقديم طلبات في دول “دبلن”، بشرط إعلان رغبتهم في العودة الطوعية.
