كاسبريس:ليلى المتقي
والي جهة الدار البيضاء يطلق ورشاً استراتيجياً غير مسبوق
أعطى والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، الضوء الأخضر لإطلاق واحد من أكبر المشاريع التنموية التي ستغير ملامح العاصمة الاقتصادية، في خطوة تعكس توجهاً جديداً لإعادة هيكلة المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية والصحية، وتحسين جودة الخدمات العمومية لفائدة ساكنة أحياء شرق الدار البيضاء.
اجتماع حاسم لتسريع التنفيذ
في هذا الإطار، عقد الوالي اجتماعاً استعجالياً مع عمال عمالتي مولاي رشيد سيدي عثمان وابن امسيك، خُصص لوضع خارطة طريق دقيقة لتنزيل هذا الورش الكبير.
وشددت التوجيهات على ضرورة احترام الآجال المحددة، وتسريع وتيرة الإجراءات الإدارية والتقنية لضمان انطلاق المشروع في موعده.
ملعب عالمي بسعة 35 ألف متفرج
يشمل المشروع شقاً رياضياً طموحاً يتمثل في تشييد ملعب حديث يتسع لـ35 ألف متفرج، وفق المعايير الدولية، ما سيعزز مكانة الدار البيضاء كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
كما سيشكل هذا الصرح متنفساً رياضياً مهماً لساكنة المناطق الشرقية، التي تعاني من نقص في التجهيزات الحديثة.
مستشفى متعدد التخصصات لتخفيف الضغط الصحي
أما الشق الصحي، فيتمثل في إنشاء مستشفى ضخم متعدد التخصصات، يُرتقب أن يخفف الضغط الكبير على المؤسسات الصحية الحالية، خاصة مستشفى سيدي عثمان.
وسيساهم هذا المشروع في تحسين العرض الصحي لفائدة ساكنة سباتة، مولاي رشيد، وابن امسيك، التي تعرف كثافة ديمغرافية مرتفعة وحاجة ملحة للخدمات الطبية.
هدم “لافيراي”.. التحدي الأكبر للمشروع
يقام المشروع على وعاء عقاري استراتيجي يضم حالياً عدة منشآت، أبرزها ملعب “تيسما” وسوق “لافيراي”، أكبر سوق لقطع غيار السيارات المستعملة بالمدينة.
ويمثل هذا السوق مصدر رزق لآلاف المهنيين، ما يجعل قرار هدمه أحد أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالمشروع.
تعويضات وإعادة توطين لتفادي الاحتقان
ولتفادي أي تداعيات اجتماعية، أكدت السلطات المحلية اعتماد إجراءات مواكبة صارمة، تشمل تعويض التجار والمهنيين المتضررين، عبر منحهم بقعاً أرضية بديلة بإقليم مديونة.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان انتقال منظم وتقليل الأثر الاقتصادي على الفاعلين المرتبطين بالسوق.
انطلاق الأشغال في ماي المقبل
وفق المعطيات المتوفرة، من المنتظر أن تنطلق الأشغال رسمياً ابتداءً من 5 ماي المقبل، بعد الانتهاء من عمليات الهدم وتهيئة الأرضية.
تحول حضري شامل رغم التحديات
ويرى متابعون أن المشروع، رغم صعوباته، يمثل فرصة حقيقية لإحداث تحول حضري عميق في المنطقة، عبر تحقيق توازن بين الحفاظ على بعض الرمزية التاريخية، وإدماج تجهيزات حديثة تستجيب لتطلعات الساكنة.
