كاسبريس: ليلى المتقي
فضيحة مالية تهز الدار البيضاء–سطات
تشهد جهة الدار البيضاء–سطات تطوراً قضائياً لافتاً، بعد أن كشفت تقارير صادرة عن وزارة الداخلية المغربية عن معطيات خطيرة تتجاوز الاختلالات الإدارية، لتصل إلى شبهات جرائم مالية ثقيلة، ما دفع نحو إعادة توجيه هذه الملفات من القضاء الإداري إلى غرف جرائم الأموال بمحاكم الاستئناف.
من اختلالات إدارية إلى شبهات جنائية
لم تعد التقارير المنجزة من طرف المفتشية العامة تقتصر على رصد سوء التدبير أو الخروقات الإدارية، بل تضمنت مؤشرات قوية على:
- اختلاس وتبديد أموال عمومية
- استغلال النفوذ
- تجاوزات في تدبير الشأن المحلي
وهو ما فتح الباب أمام تكييف قانوني جديد قد يقود إلى متابعات جنائية.
منتخبون وبرلمانيون في دائرة الشبهات
عمليات الافتحاص كشفت، حسب مصادر مطلعة، عن تورط منتخبين نافذين، من بينهم برلمانيون يشغلون مناصب داخل جماعات ترابية ومقاطعات بالجهة.
كما تضم لائحة المعنيين شخصيات سياسية تستعد لخوض الانتخابات المقبلة، ما يضفي على هذه الملفات حساسية سياسية كبيرة.
خروقات متعددة: من التعمير إلى الصفقات العمومية
التقارير رصدت مجموعة من التجاوزات الخطيرة، أبرزها:
- إعفاءات ضريبية مشبوهة
- اختلالات في منح الرخص الاقتصادية
- تجاوزات في ميدان التعمير
- شبهات فساد في الصفقات العمومية
إضافة إلى علاقات مثيرة للجدل بين منتخبين ومنعشين عقاريين وشركات تنشط في قطاعات حيوية.
تداعيات سياسية محتملة قبل الانتخابات
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تثير هذه التطورات مخاوف داخل الأوساط السياسية، حيث قد تؤدي إلى:
- سحب التزكيات الحزبية من بعض المرشحين
- تجريد منتخبين من مهامهم
- التأثير على فرص إعادة الترشح
كما يعيش عدد من رؤساء الجماعات حالة من الترقب، خوفاً من تحويل هذه الملفات إلى قضايا جنائية.
جماعات على حافة الأزمة المالية
تشير المعطيات إلى أن هذه الاختلالات ساهمت في إضعاف الوضعية المالية لعدد من الجماعات الترابية، بل دفعت بعضها إلى حافة الإفلاس، نتيجة سوء التدبير والتلاعب في الموارد.
نحو تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة
تؤكد المؤشرات أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعاً في إحالة الملفات على القضاء الزجري، في إطار توجه واضح نحو تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في قضايا المال العام.
هذا التحول قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي المحلي بجهة الدار البيضاء–سطات، ويضع عدداً من الأسماء البارزة أمام اختبارات قضائية حاسمة.
