كاسبريس: ليلى المتقي
تقدم متسارع في مشروع القطار فائق السرعة
سجل المكتب الوطني للسكك الحديدية تقدماً لافتاً في إنجاز مشروع الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقته من طرف محمد السادس.
ويمتد هذا المشروع الاستراتيجي على طول 430 كيلومتراً، ويشكل خطوة محورية في تطوير البنية التحتية للنقل بالمغرب، بما يعزز التنقل المستدام ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.
حسم العقار وتسريع وتيرة الأشغال
أكدت المعطيات الرسمية استكمال عمليات اقتناء العقارات وتحرير شبه كامل للوعاء العقاري، في مؤشر واضح على تقدم المشروع ميدانياً.
وعلى مستوى الأشغال، تتواصل عمليات الهندسة المدنية بوتيرة متسارعة، حيث تم إنجاز حوالي 20 مليون متر مكعب من أشغال الحفر والردم، مع تقدم ملحوظ في مختلف المقاطع.
قناطر وأنفاق تعزز البنية التحتية
شهدت المنشآت الفنية بدورها تقدماً مهماً، من خلال:
- إنجاز 15 قنطرة كبرى
- حفر 3 أنفاق استراتيجية (مطار الدار البيضاء، زناتة، عين عتيق) بطول إجمالي 1.5 كلم
- إطلاق أشغال 92 منشأة فنية إضافية للقناطر الطرقية والسككية
هذه الإنجازات تعكس حجم المشروع وتعقيداته التقنية، في إطار احترام الآجال المحددة.
تجهيزات سككية وفق أعلى المعايير
في ما يتعلق بالتجهيزات، تتقدم الأشغال وفق الجدول الزمني، حيث تم توفير:
- 2.5 مليون طن من الزلط
- 800 ألف طن من العوارض
- أكثر من 100 ألف طن من القضبان
- 220 جهازاً لتحويل السكة
وهي معطيات تؤكد جاهزية الورش للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً.
استثمار ضخم لتحديث الشبكة السككية
يندرج المشروع ضمن برنامج وطني طموح باستثمار إجمالي يصل إلى 96 مليار درهم، موزع كالتالي:
- 53 مليار درهم لإنجاز الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش
- 29 مليار درهم لاقتناء 168 قطاراً جديداً
- 14 مليار درهم لتأهيل الشبكة الحالية
ويهدف هذا البرنامج إلى إحداث تحول نوعي في منظومة النقل السككي بالمغرب.
محطات عصرية وبرمجة زمنية دقيقة
تم الانتهاء من التصاميم المعمارية لمحطات المسافرين، مع انطلاق أشغال أولى المحطات بداية 2026، على أن يتم تعميم الأشغال على جميع المحطات بحلول يوليوز من نفس السنة.
كما تتواصل أشغال وضع السكك وتحضير أنظمة التشوير، استعداداً لدخول المشروع مراحله النهائية وفق الجدول الزمني المحدد.
رافعة قوية للاقتصاد الوطني
إلى جانب أهميته في النقل، يشكل المشروع محركاً حقيقياً للتنمية الاقتصادية، حيث تمت تعبئة حوالي 150 مقاولة، يشكل الفاعلون الوطنيون ثلثيها.
ويعكس ذلك الأثر الإيجابي للمشروع في دعم الكفاءات المغربية وتعزيز الخبرة الوطنية وترسيخ التميز الصناعي.
نحو منظومة نقل حديثة ومستدامة
يمثل الخط الجديد للقطار فائق السرعة القنيطرة–مراكش امتداداً لمسار تحديث الشبكة السككية الوطنية، وتجسيداً لرؤية المغرب في بناء منظومة نقل فعالة ومستدامة، قادرة على دعم التنمية المجالية وتعزيز الدينامية الاقتصادية.
