كاسبريس: ليلى المتقي
فحم العيد يلتهب: الأسعار تقفز 40%!
مع اقتراب عيد الأضحى 2026 في المغرب، شهدت أسعار الفحم ارتفاعاً كبيراً تجاوز 40 في المائة، ما أثار استياء المواطنين وباعة الفحم على حد سواء، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الاستعداد للعيد.
وانتقل ثمن الكيلوغرام من 7 دراهم إلى 10 دراهم خلال أسابيع قليلة، وسط توقعات بأن تصل الأسعار إلى مستويات أعلى في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.
قفزة مفاجئة في أسعار الفحم بالمغرب
أكد عدد من باعة الفحم أن السوق يعرف اضطراباً واضحاً هذه الأيام، حيث ارتفع سعر الشراء من المصدر، ما انعكس مباشرة على الأسعار الموجهة للمستهلكين.
وفي هذا السياق، أوضحت بائعة للفحم بمدينة سلا أن الفحم الذي يتم جلبه من بركان وسطات وأكادير أصبح أغلى من السابق، مشيرة إلى أنها تشتري الكيلوغرام بـ8.5 دراهم وتبيعه بـ10 دراهم فقط، ما يترك هامش ربح ضعيفاً للغاية.
وأضافت أن الأمطار الأخيرة ألحقت أضراراً بالخشب المستعمل في إنتاج الفحم، وهو ما تسبب في انخفاض العرض وارتفاع الأسعار.
التجار يشتكون من تقلص الأرباح
من جهتهم، عبّر عدد من الباعة عن تضررهم من هذه الزيادات، مؤكدين أن هامش الربح تقلص إلى ما بين درهم واحد ودرهم ونصف فقط للكيلوغرام.
وأوضح أحد التجار أنه كان يشتري الفحم بالجملة بما يصل إلى 4 أو 5 أطنان، لكنه اضطر حالياً إلى تقليص الكميات والاكتفاء بحوالي 20 كيساً فقط بسبب غلاء الأسعار وصعوبة التسويق.
كما تحدث آخرون عن ندرة الفحم في السوق خلال هذه الفترة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب مع اقتراب عيد الأضحى.
المواطنون قلقون من موجة غلاء جديدة
في المقابل، عبّر مواطنون عن تخوفهم من استمرار ارتفاع أسعار الفحم قبل عيد الأضحى، متوقعين أن يتجاوز سعر الكيلوغرام 10 دراهم ليصل إلى 17 درهماً في الأيام الأخيرة قبل العيد.
ويرى كثيرون أن هذه الزيادات ستزيد الضغط على الأسر المغربية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي والمواد الغذائية، ما سيؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية في المغرب.
عيد الأضحى 2026.. غلاء يلاحق الأسر من كل جهة
يأتي هذا الارتفاع في وقت تستعد فيه الأسر المغربية لمصاريف عيد الأضحى، حيث تتزايد النفقات بين شراء الأضحية ومستلزمات الشواء والتنقل والمواد الغذائية، ما يجعل غلاء الفحم عبئاً إضافياً على ميزانية المواطنين.
