كاسبريس: سهيل القاضي
مبادرة بدرهم واحد تهزّ مشاعر المغاربة
في خطوة تعكس عمق التضامن الاجتماعي في المغرب، أطلقت الناشطة نوال الفيلالي، عبر جمعية يلاه نتعاونو، مبادرة إنسانية تحت شعار “تبرع بدرهم واحد”، بهدف دعم ضحايا انجرافات التربة التي شهدتها قرى تابعة لإقليم شفشاون، والتي خلفت خسائر مادية جسيمة وتشريد عدد من الأسر.
فكرة بسيطة.. أثر كبير
تعتمد المبادرة على مفهوم بسيط يقوم على مساهمة رمزية لا تتجاوز درهماً واحداً، لكنها تحمل تأثيراً كبيراً بفضل مبدأ التراكم والمشاركة الواسعة.
وتهدف الحملة إلى جمع تبرعات مالية تُخصص لإعادة بناء المنازل المتضررة، وتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم للأسر التي فقدت ممتلكاتها بسبب الكارثة.
دعوة لإحياء قيم التضامن
وأكدت نوال الفيلالي أن هذه المبادرة لا تندرج فقط ضمن العمل الإحساني المؤقت، بل تمثل دعوة لإحياء قيم التكافل الاجتماعي وتعزيز روح المسؤولية الجماعية تجاه الفئات الهشة، خاصة في المناطق الجبلية التي تعاني من العزلة والهشاشة.
وأضافت أن إشراك مختلف فئات المجتمع، مهما كانت إمكانياتهم، يساهم في بناء نموذج تضامني مستدام قائم على الإحساس المشترك بالواجب الإنساني.
تسليط الضوء على معاناة المناطق الهشة
لا تقتصر أهداف الحملة على الدعم المادي فقط، بل تسعى أيضاً إلى لفت الانتباه إلى معاناة سكان القرى المتضررة، وكسر حالة التهميش التي تعيشها هذه المناطق.
كما تروم تعبئة الرأي العام وتحفيز مختلف الفاعلين على الانخراط في جهود الإغاثة، بما يعزز من فرص تحقيق استجابة فعالة ومستدامة.
التضامن يصنع الفرق
بين بساطة الفكرة وعمق الرسالة، تحمل مبادرة “تبرع بدرهم واحد” أملاً جديداً لعائلات أنهكتها الظروف، وتؤكد أن التضامن، مهما كان حجمه، قادر على إحداث تغيير حقيقي في حياة المتضررين.




