كاسبريس: غيور بوشعيب
مراكش تحتضن لقاء اقتصاديا حول تسريع ورش الجهوية المتقدمة
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بورش الجهوية المتقدمة، احتضنت مدينة مراكش، يوم السبت 9 ماي، لقاءً اقتصادياً هاماً نظمته رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى جانب نخبة من الخبراء والفاعلين في قضايا التنمية الترابية.
الجهوية المتقدمة: من خيار إداري إلى رافعة للتنمية
أكد المشاركون في هذا اللقاء أن الجهوية المتقدمة لم تعد مجرد تصور إداري، بل تحولت إلى ركيزة أساسية لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء “مغرب السرعة الواحدة”.
وشدد المتدخلون على أن هذا الورش الاستراتيجي يشكل مدخلاً حقيقياً لتقليص الفوارق بين الجهات، وضمان تكافؤ الفرص لكافة المواطنات والمواطنين.
الحكامة الترابية في صلب النقاش
عرف اللقاء نقاشاً عميقاً حول سبل تعزيز الحكامة الترابية، حيث تم التركيز على ضرورة:
- تحسين تدبير الموارد على المستوى الجهوي
- تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة
- تطوير آليات الالتقائية بين السياسات العمومية
كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان نجاعة البرامج التنموية.
التمويل والموارد البشرية… تحديات حاسمة
من بين أبرز النقاط التي أثيرت خلال اللقاء، ضرورة تمكين الجهات من:
- موارد مالية كافية ومستدامة
- كفاءات بشرية مؤهلة
- أدوات حديثة لتدبير المشاريع
وذلك بهدف تنزيل مشاريع تنموية ذات أثر مباشر وملموس على حياة المواطنين.
نحو مغرب بسرعة واحدة
خلصت أشغال هذا اللقاء إلى أن تحقيق “مغرب السرعة الواحدة” يمر عبر تفعيل فعلي للجهوية المتقدمة، بما يضمن الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ويعزز التنمية العادلة بين مختلف مناطق المملكة.
العدالة الترابية تتحول إلى محور الإصلاح الاقتصادي
هذا اللقاء يعكس تحولاً في الخطاب الاقتصادي والسياسي نحو التركيز على “العدالة الترابية” كأولوية، في ظل التحديات المرتبطة بالفوارق المجالية. كما يؤكد أن المرحلة القادمة ستتطلب إصلاحات أعمق على مستوى التمويل والحكامة لضمان نجاح هذا الورش.


