كاسبريس: غيور بوشعيب
انطلاقة صحية جديدة لفائدة المناطق النائية
في خطوة نوعية لتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية، تم يوم الاثنين 11 ماي 2026، بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، إعطاء انطلاقة وحدة طبية متنقلة لفائدة ساكنة جهة الدار البيضاء–سطات، خاصة بالمناطق النائية وضواحي المدن، وذلك بإشراف رئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز.
خدمات صحية متنقلة… تقريب العلاج من المواطنين
تهدف هذه الوحدة الطبية المتنقلة إلى تقديم خدمات صحية أساسية ومتخصصة لفائدة المواطنين الذين يعانون من صعوبة الولوج إلى المراكز الصحية، حيث تم تجهيزها بمعدات حديثة تشمل:
- طب القلب
- صحة الأم والطفل
- الفحوصات الطبية الأساسية
- الاستشارات المتخصصة
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز سياسة القرب وتقليص الفوارق المجالية في المجال الصحي.
الكشف المبكر وجودة التكفل في صلب المشروع
تكتسي هذه الوحدة أهمية كبيرة، بالنظر لدورها في:
- تسهيل الولوج إلى الفحوصات الطبية
- تعزيز الكشف المبكر عن الأمراض
- تحسين التتبع الصحي للمرضى
- الرفع من جودة التكفل الصحي
وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير المنظومة الصحية الجهوية.
شراكة متعددة لدعم المنظومة الصحية
تندرج هذه المبادرة ضمن اتفاقية شراكة تجمع بين:
- جهة الدار البيضاء–سطات
- الهلال الأحمر المغربي
- المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية
وقد رُصد لها غلاف مالي يناهز 7 ملايين درهم، ما يعكس حجم الرهان على تحسين الخدمات الصحية بالجهة.
مركز جهوي جديد لتطوير الكفاءات الصحية
في سياق موازٍ، تم الإعلان عن إحداث مركز جهوي للتكوين وتطوير الكفاءات في المجال الصحي والإسعافي، بشراكة مع الهلال الأحمر المغربي.
وسيعمل هذا المركز على:
- تكوين الأطر الصحية
- تطوير مهارات فرق الإسعاف
- دعم الكفاءات الطبية بالجهة
ومن المرتقب أن يفتح أبوابه قريباً ليشكل مرجعاً جهوياً في التكوين والتأطير الصحي.
نحو عدالة صحية ومقاربة القرب
تعكس هذه المبادرة توجهاً متزايداً نحو ترسيخ العدالة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في البنيات الصحية، بما يساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية.
الصحة تتجه نحو نموذج جديد قائم على العدالة والتكوين
إطلاق وحدات طبية متنقلة لم يعد مجرد إجراء ظرفي، بل أصبح توجهاً استراتيجياً لتجاوز إشكالية التفاوت الصحي بين المدن والقرى. كما أن الاستثمار في التكوين يعكس وعياً بأن إصلاح الصحة لا يمر فقط عبر المعدات، بل أيضاً عبر العنصر البشري.



