كاسبريس: ليلى المتقي
سواحل سبتة طريق موت لا يتوقف
تتواصل فصول المأساة الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بعدما ارتفع عدد الضحايا بسواحل سبتة إلى 18 حالة وفاة منذ بداية سنة 2026، إثر العثور على جثتين جديدتين لمهاجرين حاولا الوصول سباحة انطلاقاً من سواحل إقليم تطوان.
انتشال جثتين في ظروف مأساوية
وفق معطيات إعلامية إسبانية، فقد تم العثور على:
- جثة طافية فوق سطح البحر
- جثة ثانية لفظتها الأمواج إلى الشاطئ
وكان الضحيتان يرتديان بدلات غطس، وهي الوسيلة التي يعتمدها ما يُعرف بـ”السباحين” لتجاوز الحاجز البحري نحو سبتة.
تدخل أمني وتحقيقات جارية
باشرت عناصر الحرس المدني الإسباني تدخلها فور تلقي الإشعار، حيث:
- تم انتشال الجثتين من البحر
- نقلهما إلى القاعدة البحرية
- إحالتهما على الطب الشرعي
وذلك بهدف تحديد أسباب الوفاة والتعرف على هوية الضحيتين.
أرقام مقلقة وتحول في مسارات الهجرة
تكشف المعطيات الرسمية الإسبانية عن تحولات لافتة في مسارات الهجرة غير النظامية، حيث:
- وصول 2164 مهاجراً إلى سبتة ومليلية
- ارتفاع بنسبة 300% مقارنة بسنة 2025
- اعتماد أكبر على المسالك البرية بدل البحرية
ما يعكس تغيراً في استراتيجيات العبور نحو أوروبا.
“السباحون”… مغامرة محفوفة بالموت
تظل محاولة العبور سباحة من أخطر طرق الهجرة، حيث يواجه المهاجرون:
- تيارات بحرية قوية
- انخفاض درجات الحرارة
- إرهاق جسدي شديد
وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى نهايات مأساوية.
مآسي البحر تفضح غياب الحلول الشاملة
تعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على فشل المقاربات التقليدية في الحد من الهجرة غير النظامية، وتؤكد الحاجة إلى حلول شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.
