نبض الوطن يصل إلى أمريكا
بدأ المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 أولى خطواته على الأراضي الأمريكية وسط أجواء حماسية، حيث يلتقي لاعبو “أسود الأطلس” بأفراد الجالية المغربية بولاية نيوجيرسي في مبادرة تهدف إلى تعزيز الروابط بين المنتخب ومغاربة العالم، وذلك قبل الشروع في التحضيرات النهائية لخوض منافسات المونديال ومواجهة البرازيل في أول اختبار قوي بالمجموعة الثالثة.
وفي خطوة تعكس الأهمية التي توليها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للجالية المغربية المقيمة بالخارج، يلتقي عناصر المنتخب الوطني، اليوم الخميس، بأفراد الجالية المغربية بولاية نيوجيرسي الأمريكية، بعد ساعات فقط من وصول البعثة المغربية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز الروابط بين المنتخب الوطني ومغاربة العالم، الذين شكلوا دائمًا أحد أبرز مصادر الدعم والمساندة خلال مختلف المحطات الكبرى التي خاضها المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
ساعة من الفخر
اللقاء المرتقب بين لاعبي المنتخب الوطني وأفراد الجالية المغربية لن يكون مجرد مناسبة بروتوكولية عابرة، بل يحمل أبعادًا إنسانية ووطنية عميقة، خاصة وأن آلاف المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة ينتظرون هذه اللحظة منذ أشهر.
وسيمنح هذا الموعد الاستثنائي الفرصة لعشاق “أسود الأطلس” للالتقاء بنجومهم المفضلين والتقاط الصور التذكارية معهم، في مشهد يعكس قوة العلاقة التي تربط المنتخب الوطني بجمهوره عبر مختلف أنحاء العالم.
ويراهن المسؤولون على أن يساهم هذا التواصل المباشر في خلق أجواء إيجابية قبل انطلاق المنافسات الرسمية، خصوصًا أن المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 سيحتاج إلى دعم جماهيري قوي في جميع مبارياته.
بداية العمل الحقيقي
بعد انتهاء اللقاء التواصلي مع الجالية المغربية، سيدخل المنتخب الوطني مرحلة العمل الميداني من خلال خوض أول حصة تدريبية تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي.
وستخصص الحصة الأولى لإزالة آثار الإرهاق الناتج عن رحلة السفر الطويلة بين المغرب والولايات المتحدة، قبل الانتقال إلى مرحلة التحضير التقني والتكتيكي التي تعتبر حاسمة في رسم ملامح مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
ويولي الطاقم التقني أهمية كبيرة لهذه المرحلة الإعدادية، خصوصًا أن المنتخب مقبل على مباريات قوية تتطلب جاهزية بدنية وذهنية عالية منذ الجولة الأولى.
اكتمال الصفوف
ومن المرتقب أن تكتمل صفوف المنتخب الوطني يوم الجمعة بالتحاق اللاعب زكرياء الواحدي، بعد تسوية الإجراءات المرتبطة بالحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وسيشكل انضمام الواحدي إضافة مهمة للمجموعة الوطنية، حيث سيصبح الطاقم التقني متوفرًا على جميع العناصر التي اختارها لخوض غمار هذه البطولة العالمية.
ويعتبر اكتمال التشكيلة من بين أبرز العوامل التي تمنح المدرب محمد وهبي هامشًا أكبر لوضع تصوراته التكتيكية قبل المباريات الرسمية.
استقبال رسمي ورسائل قوية
بعثة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 حظيت باستقبال رسمي فور وصولها إلى الولايات المتحدة، حيث كان في مقدمة المستقبلين سفير المملكة المغربية بواشنطن يوسف العمراني.
وعبر السفير المغربي عن فخره الكبير باستقبال ممثلي الكرة الوطنية، مؤكدًا أن المنتخب يجسد قيم الموهبة والانضباط والاعتزاز بالهوية المغربية، ويحمل راية المملكة في واحد من أكبر الأحداث الرياضية العالمية.
كما أشاد بالتنسيق الذي وفرته السلطات الأمريكية وشركاء الاتحاد الدولي لكرة القدم، لضمان وصول سلس ومريح للبعثة المغربية.
حكيمي يرفع التحدي
من جانبه، لم يخف قائد المنتخب الوطني أشرف حكيمي حماسه الكبير للمشاركة في هذه النسخة من كأس العالم.
وأكد النجم المغربي أن اللاعبين متحمسون لانطلاق المنافسات، ومتشوقون للعب أمام الجماهير المغربية التي يتوقع أن تحضر بقوة في مختلف الملاعب الأمريكية.
وأشار حكيمي إلى أن الرحلة كانت طويلة، غير أن الحماس والطموح الكبيرين داخل المجموعة يجعلان الجميع مستعدًا لتقديم أفضل ما لديهم خلال البطولة.
اختبار مبكر
وسيبدأ المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 مشواره ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.
وسيكون الموعد الأول أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو الجاري، في مواجهة قوية ستشكل اختبارًا حقيقيًا لطموحات “أسود الأطلس” وقدرتهم على تحقيق انطلاقة إيجابية في البطولة.
ويرى متابعون أن تجاوز عقبة البرازيل أو تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب سيمنح المنتخب المغربي دفعة معنوية كبيرة لمواصلة المشوار بثقة أكبر.
حلم يتجدد
يدخل المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 هذه المنافسة العالمية وسط آمال كبيرة من الجماهير المغربية التي ما زالت تحتفظ بذكريات الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في المونديال السابق.
واليوم، يتجدد الحلم مرة أخرى، ليس فقط بالمشاركة المشرفة، بل بالذهاب بعيدًا في البطولة وكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المغربية، مستفيدًا من جيل مميز من اللاعبين ومن دعم جماهيري استثنائي يمتد من المغرب إلى مختلف بقاع العالم.
