كاسبريس: ليلى المتقي
المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 يدخل آخر محطة تحضيرية قبل انطلاق المونديال، بمواجهة ودية قوية أمام منتخب النرويج في الولايات المتحدة الأمريكية، في اختبار مهم لقياس جاهزية أسود الأطلس قبل خوض منافسات المجموعة الثالثة التي تضم البرازيل وإسكتلندا وهايتي.
العد التنازلي بدأ
يدخل المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 مرحلة حاسمة من تحضيراته النهائية، عندما يواجه منتخب النرويج في مباراة ودية قوية تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية، في اختبار يعتبر من أبرز المحطات الإعدادية قبل انطلاق أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
وتقام المواجهة المنتظرة يوم الأحد 7 يونيو 2026 على أرضية ملعب “Sports Illustrated Stadium” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، بداية من الساعة الثامنة مساء، وسط اهتمام جماهيري وإعلامي كبير، بالنظر إلى أهمية هذه المباراة في قياس مدى جاهزية العناصر الوطنية قبل دخول غمار المنافسة الرسمية.
بروفة قبل المعركة
لا ينظر الطاقم التقني للمنتخب الوطني إلى هذه المباراة باعتبارها مجرد لقاء ودي، بل كاختبار حقيقي لقياس الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين، خاصة أن المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 يطمح إلى تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي.
وتسعى النخبة الوطنية إلى استغلال هذه المواجهة للوقوف على مدى الانسجام بين اللاعبين وتجربة بعض الحلول التكتيكية الجديدة، خصوصاً أمام منتخب أوروبي يتميز بالقوة البدنية والانضباط التكتيكي.
مجموعة لا ترحم
وأوقعت قرعة كأس العالم المنتخب المغربي ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم منتخبات قوية وذات خبرة كبيرة في المنافسات العالمية، وفي مقدمتها البرازيل وإسكتلندا وهايتي.
ويرى متابعون أن هذه المجموعة ستكون من بين أكثر المجموعات إثارة في البطولة، ما يجعل كل مباراة تحضيرية ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.
فالمنتخب البرازيلي يظل أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بينما تتميز إسكتلندا بأسلوب لعب قوي ومنظم، في حين تسعى هايتي إلى خلق المفاجأة وترك بصمتها في العرس العالمي.
النرويج تبحث عن التأكيد
من جهته، يخوض المنتخب النرويجي هذه المباراة بهدف تعزيز جاهزيته قبل المشاركة في النهائيات العالمية، حيث أوقعته القرعة في مجموعة صعبة تضم فرنسا والسنغال والعراق.
وتطمح النرويج إلى تقديم صورة قوية خلال هذه المواجهة، خاصة أن المباراة تشكل فرصة مثالية لاختبار قدراتها أمام أحد أبرز المنتخبات الصاعدة في كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.
رسالة إلى المنافسين
تحمل هذه المباراة أبعاداً تتجاوز نتيجتها النهائية، إذ تشكل فرصة للمنتخب المغربي لتوجيه رسالة قوية إلى منافسيه في المونديال مفادها أن أسود الأطلس جاهزون لخوض التحدي العالمي بكل قوة وطموح.
كما تمنح الجماهير المغربية فرصة جديدة لمتابعة منتخبها الوطني والوقوف على مستوى الاستعدادات قبل انطلاق المنافسة الرسمية التي تتطلع خلالها الجماهير إلى تحقيق مشاركة تاريخية جديدة.
الجالية المغربية.. السلاح الخفي لأسود الأطلس في مونديال 2026
ويعوّل المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بشكل كبير على الدعم الجماهيري الاستثنائي الذي توفره الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا، حيث ينتظر أن تتحول مدرجات الملاعب المستضيفة إلى فضاءات يغلب عليها اللون الأحمر والأخضر، في مشهد يعكس قوة ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم.
وقد أثبتت الجالية المغربية في مختلف المحطات الكروية الكبرى، خاصة خلال مونديال قطر 2022، أنها تشكل لاعباً إضافياً داخل الملعب بفضل الحضور المكثف والأجواء الحماسية التي تصنعها خلف المنتخب الوطني.
ويرى متابعون أن هذا الزخم الجماهيري سيكون عاملاً مهماً في رفع معنويات اللاعبين ومنحهم دفعة نفسية قوية خلال المباريات الحاسمة، خصوصاً أمام منتخبات كبيرة بحجم البرازيل وإسكتلندا.
كما أن الانتشار الواسع للجالية المغربية بأمريكا الشمالية، وتوفر خطوط النقل الجوي بين المدن المستضيفة، سيساهمان في تنقل آلاف المشجعين لمؤازرة أسود الأطلس، ما يجعل المنتخب المغربي من بين أكثر المنتخبات المتوقع أن تحظى بدعم جماهيري خارج أرضها خلال نهائيات كأس العالم 2026.
ومن شأن هذا الحضور الجماهيري الكبير أن يعزز صورة المغرب عالمياً ويؤكد مرة أخرى أن المنتخب الوطني لا يمثل فقط 37 مليون مغربي داخل الوطن، بل يحظى أيضاً بدعم ملايين المغاربة المقيمين عبر مختلف دول العالم.
متابعة مباشرة
وسيكون بإمكان الجماهير المغربية متابعة هذه المباراة عبر القناتين “الأولى” و”الرياضية” التابعتين للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إضافة إلى البث المباشر عبر منصة “L’Équipe Live Foot” الفرنسية.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى نيوجيرسي حيث يخوض المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 آخر اختبار كبير قبل الدخول في أجواء المونديال، وسط آمال واسعة بمواصلة كتابة التاريخ ورفع الراية المغربية عالياً في أكبر محفل كروي عالمي.
