إعـداد: نبيـل أخـلال
زوال الجمعة 26 دجنبر، عاشت مدينة الحسيمة أجواءً احتفالية نابضة بالحياة مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”. الحدث عكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي المحلي، وجذب جمهورًا غفيرًا من الفاعلين الثقافيين والفنيين والجمعويين، إلى جانب عشاق التراث.

مبادرة مدنية بدعم مؤسساتي
المهرجان ينظم بمبادرة من جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع عمالة وجماعة الحسيمة ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة، في تجسيد لتعاون مؤسساتي يعزز إشعاع المنطقة.

أهداف المهرجان: هوية، تواصل، واستدامة
الحدث يسعى إلى الحفاظ على التراث المادي واللامادي للمنطقة، وتعزيز الهوية الثقافية المحلية، وخلق فضاء للتواصل بين الأجيال. البرنامج الغني يشمل عروضًا فنية فلكلورية، مقطوعات موسيقية تراثية، معارض للحرف التقليدية، وأنشطة فكرية وثقافية متنوعة، ليجعل من الحسيمة منصة للتلاقي الثقافي.
لحظات فنية وتكريمات إنسانية
افتتاح المهرجان تميز بوصلة شعرية ألقتها الشاعرة عبيدة علاش، عبّرت فيها عن سحر مدينة الحسيمة وجمالها، وسط تفاعل كبير من الحضور. كما تم تكريم الدكتور منير بوشوعو، أحد أبرز الوجوه في العمل الجمعوي والبحث العلمي، اعترافًا بإسهاماته القيمة في خدمة المجتمع المدني ودعمه المستمر للمبادرات الثقافية والاجتماعية.

شباب الحسيمة في الواجهة
الحفل اختُتم بتوزيع دبلومات على مجموعة من شباب الجمعية المنظمة، تتويجًا لمسارهم التكويني في مجالي التصوير والتسويق الإلكتروني. هذه الخطوة تعكس حرص المهرجان على تمكين الشباب من أدوات التعبير الفني وتعزيز قدراتهم المهنية، ليكونوا جزءًا من صناعة المستقبل الثقافي للمنطقة.
نحو تراث حي يخدم التنمية المحلية
مهرجان “نسائم التراث” يرسخ الحسيمة كمدينة تحتفي بذاكرتها الجماعية، وتستثمر في تراثها كرافعة للتنمية المستدامة، جامعًا بين الفن، الهوية، والعمل الجمعوي في لحظة فارقة من الحضور الثقافي المغربي.
