تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
أفادت مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية لشبكة سي بي إس نيوز بأن الرئيس دونالد ترامب أُطلع على مجموعة واسعة من الأدوات العسكرية والاستخباراتية المتاحة للاستخدام في إيران، بما في ذلك ضربات صاروخية بعيدة المدى، وعمليات إلكترونية وحملات نفسية محتملة. ويستعد فريق الأمن القومي الأمريكي لمناقشة الخيارات المتاحة في اجتماع يُعقد اليوم الثلاثاء بالبيت الأبيض، وسط ترقب واسع لقرار الإدارة الأمريكية بشأن الرد على الأزمة في إيران.
تهديد الرسوم الجمركية
وفي خطوة اقتصادية حازمة، أعلن ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% على جميع المعاملات مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات. وتشمل أهم الدول المصدّرة للصادرات الإيرانية الصين والإمارات والهند.
أكبر احتجاجات منذ الثورة
تشهد الجمهورية الإسلامية احتجاجات واسعة، ووفق منظمات حقوقية، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 648 شخصًا على الأقل، مع آلاف المعتقلين، في أكبر تحد يواجه الحكومة الإيرانية منذ الثورة عام 1979. ويؤكد ناشطون أن حجب الإنترنت من قبل السلطات يهدف لتقييد قدرة المجتمع الدولي على التحقق من الأوضاع على الأرض.
ردود فعل عالمية متباينة
تنددت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا بالقمع الوحشي للمتظاهرين، داعية السلطات الإيرانية إلى وقف العنف فورًا والاستجابة للمطالب السلمية للشعب. في المقابل، شجب سكرتير مجلس الأمن الروسي أي تدخل خارجي في الشأن الإيراني، فيما استدعت طهران سفراء بعض الدول الغربية، معبرة عن أسفها للدعم المقدم للمتظاهرين.
الداخل الإيراني بين التظاهر والولاء للنظام
شهدت المدن الإيرانية تظاهرات مؤيدة للنظام دعماً لقوات الأمن، بينما أشاد المرشد الأعلى علي خامنئي بالحشود المشاركة، معتبرًا أن هذه المظاهرات أبطلت مخططات “الأعداء الأجانب” ومرتكزي المرتزقة الداخليين. وأكد الرئيس الإيراني وبعض المسؤولين أن البلاد تخوض “حربًا على أربع جبهات” تشمل الحرب الاقتصادية والنفسية والعسكرية ومكافحة الإرهاب.
أزمة اقتصادية على حافة الانهيار
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 من خلال إضراب لتجار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك سياسي مناهض للنظام، وسط تحذيرات خبراء من أن الاقتصاد الإيراني وصل إلى نقطة حرجة مع استمرار العقوبات الدولية وتداعيات الهجوم العسكري الإسرائيلي السابق.
المستقبل مفتوح على احتمالين
بينما تؤكد السلطات استعدادها للقمع، يبرز احتمال مفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل ضغط خارجي وداخلي على القيادة الإيرانية. يبقى السؤال الحاسم: هل ستنجح طهران في احتواء الأزمة، أم أن البلاد مقبلة على تصعيد غير مسبوق في مواجهة شعبها والمجتمع الدولي؟
