كاسبريس: نبيل أخلال
ملتقى يتجاوز الفعالية
لليوم الرابع على التوالي، واصلت دار الفتاة تارجيست بإقليم الحسيمة، صباح الأربعاء 14 يناير، احتضان فعاليات النسخة الأولى من “ملتقى الجيل الجديد للتنمية”، المنظم تحت شعار: “جيل جديد، تنمية مستدامة”.
ليس مجرد ملتقى عابر، بل دينامية محلية تسعى إلى تمكين الفتيات، وتعزيز حضورهن في مسار التنمية المجتمعية.
شراكات تصنع الأثر
الملتقى، الذي تنظمه جمعية تسيير دار الفتاة تارجيست، يستند إلى شبكة واسعة من الشراكات، تضم مؤسسات عمومية وهيئات مدنية، من بينها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتعاون الوطني، وقطاعات التربية الوطنية، والثقافة، إلى جانب جمعيات ثقافية وتنموية وطبية، في نموذج يعكس العمل التشاركي كمدخل للتغيير.
الذاكرة الأمازيغية في قلب النقاش
خلال الفترة الصباحية، قُدمت عروض ثقافية وتاريخية حول التقويم الأمازيغي، سلطت الضوء على محطات بارزة من تاريخ منطقة الريف، واستحضرت الذاكرة الجماعية المرتبطة برأس السنة الأمازيغية 2976.
لحظة تفاعلية أعادت ربط النزيلات بجذورهن الثقافية، وقدّمت الهوية الأمازيغية بوصفها رصيدًا حيًا لا مجرد إرث رمزي.
الرياضة كمدرسة للقيم
في الفترة الزوالية، انتقلت الفعاليات إلى القاعة المغطاة بتارجيست، حيث نُظم دوري مصغر في كرة القدم المصغرة لفائدة الفتيات.
منافسة رياضية، لكنها قبل ذلك تمرين عملي على العمل الجماعي، والانضباط، والروح الرياضية.الصحافة… صوت جديد يتشكل
على الساعة الثالثة مساءً، فتحت ورشة تكوينية بعنوان: “من التحصيل إلى النشر: مدخل إلى مهنة الصحافة”، نافذة جديدة أمام المشاركات.
الورشة، التي أطرها الصحفي علي الخصيم، عرّفت الفتيات بأساسيات العمل الصحفي، من جمع الخبر والتحقق منه، إلى الكتابة والتحرير، وانتهت بإنتاج روبورتاج تطبيقي من إنجاز نزيلات المؤسسة، كاشفة عن مواهب واعدة في مجال الإعلام والتواصل.
المعرفة في قالب تنافسي
واختُتم اليوم الرابع بمسابقة ثقافية بين تلميذات المؤسسة، شكلت لحظة لقياس الرصيد المعرفي، وتحفيز روح التنافس الإيجابي، في أجواء جمعت بين التفاعل والمتعة والتعلم.
رؤية تتجاوز الحاضر
يسعى “ملتقى الجيل الجديد للتنمية” إلى خلق فضاء متكامل يجمع بين التكوين، الترفيه، والتوعية، عبر برمجة تشمل مجالات المواطنة، البيئة، الصحة، المهارات الحياتية، الفنون، والرياضة.
مقاربة تراهن على بناء الثقة في الذات، وصقل المواهب، وفتح آفاق جديدة أمام الفتيات.تجربة تحظى بالإشادة
ومع استمرار فعاليات الملتقى إلى غاية 18 يناير، تتزايد الإشادات من المشاركات والشركاء، الذين يرون في هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتمكين الفتيات، وتعزيز أدوارهن داخل النسيج المجتمعي المحلي.



