من قاعات التكوين إلى سوق الشغل… مازاغان تصنع جيلاً جديداً من مهنيي الضيافة
في زمن تتسع فيه فجوة البطالة أمام الشباب، اختارت أكاديمية مازاغان أن ترد بالفعل لا بالشعار.
منتجع مازاغان بالجديدة احتفى بتخرج الدفعة الثالثة من مركز التكوين بالتمرس (CFA)، في حفل لم يكن مجرد توزيع شواهد، بل إعلاناً عن دفعة جديدة من الشباب الذين انتقلوا من مقاعد التعلم إلى عتبة الحياة المهنية.
49 قصة أمل… خلف كل شهادة مسار كامل
الدفعة الثالثة ضمّت 49 متدرّباً ومتدرّبة:
19 في خدمة المطاعم، 19 في فنون الطهي، و11 في خدمة الطوابق.
وراء هذه الأرقام سنة كاملة من التكوين المزدوج، جمعت بين الدروس النظرية والتدريب الميداني داخل بيئة فندقية احترافية، تحت إشراف مؤطرين ومشرفي تدريب مهنيين.هنا، لا يُدرَّس العمل… بل يُمارس. ولا تُمنح الشهادة… بل تُستحق.
التكوين كاستثمار اجتماعي… لا مبادرة ظرفية
منذ انطلاقه، درّب المركز 136 متدرّباً في الدفعتين السابقتين، ليصل العدد الإجمالي اليوم إلى 185 شاباً وشابة.
هذه الأرقام تكشف أن المبادرة لم تعد نشاطاً موازياً، بل مساراً هيكلياً يربط بين القطاع السياحي والتنمية المحلية، ويحوّل الفندق من فضاء خدمة إلى فضاء إنتاج كفاءات.
رؤية تتجاوز الفندق… الإنسان أولاً
المدير العام للمنتجع، جاك كلوديل، وضع الإطار بوضوح: الاستثمار في العنصر البشري ونقل المعرفة هو أساس التنمية المستدامة.
الرسالة تتجاوز التكوين الفندقي، لتطرح نموذجاً يقول إن المؤسسات السياحية يمكن أن تكون رافعة اجتماعية، لا مجرد وحدات اقتصادية.النجاح المتكرر للدفعات الثلاث يدفع نحو توسيع البرنامج ليشمل تخصصات جديدة، في استجابة لتحولات سوق الشغل ومتطلبات المهن الحديثة.
مازاغان… حين تتحول الضيافة إلى مسؤولية اجتماعية
هذا التخرج ليس نهاية مسار، بل بداية دخول جيل جديد إلى عالم المهنة بثقة وخبرة.
أكاديمية مازاغان تؤكد عبر هذه الخطوة أن مهن الضيافة ليست مجرد وظائف، بل مسارات كرامة وفرص إدماج حقيقية.في مشهد تختلط فيه الطموحات بالتحديات، تبدو الشهادات الموزعة اليوم وكأنها مفاتيح أبواب كانت مغلقة أمام كثير من الشباب… وها هي تُفتح.
