كاسبريس: هشام التاودي
حقيقة “عصابة الحافلة” بالدار البيضاء… الأمن يفكك رواية هزّت مواقع التواصل
في زمن تتحول فيه دقائق من الفيديو إلى مصدر ذعر جماعي، خرجت ولاية أمن الدار البيضاء لتفنيد رواية متداولة على مواقع التواصل تزعم هجوم عصابة إجرامية على حافلة للنقل العمومي بحي “قصبة الأمين”. الرواية انتشرت بسرعة، لكن التحقيقات الرسمية قدمت سردًا مغايرًا تمامًا.
من “هجوم عصابة” إلى خلاف فردي
الأبحاث المنجزة أظهرت أن الواقعة تعود إلى نزاع بين سائق حافلة وإحدى الراكبات، قبل أن يتدخل راكب آخر ويُقدم على تكسير الزجاج الفاصل داخل الحافلة. لا وجود لعصابة، ولا لاعتداء جماعي منظم، بحسب المعطيات الأمنية.
سرعة التدخل وتوقيف المشتبه فيه
عناصر الشرطة تمكنت، في وقت وجيز، من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه. المعني بالأمر، البالغ من العمر 19 سنة، وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة، في انتظار استكمال البحث لكشف جميع الملابسات.
بين الإشاعة والشعور بالأمن
القضية تبرز هشاشة الفضاء الرقمي أمام الأخبار غير الدقيقة، وكيف يمكن لمنشور واحد أن يعزز الإحساس بانعدام الأمن. توضيح ولاية الأمن لم يهدف فقط إلى تصحيح المعطيات، بل أيضًا إلى احتواء أثر نفسي تضخمه الروايات غير الموثقة.
الدرس الأهم
الواقعة ليست قصة عصابة، بل مثال على كيف تُصنع الرواية قبل اكتمال الحقيقة. وبين سرعة النشر وسرعة التحقيق، يبقى الرهان على التحقق قبل إعادة التدوير.
