أوروبا تراهن على المغرب: الرباط تتحول إلى شريك حاسم في زمن الأزمات
في لحظة أوروبية دقيقة تتقاطع فيها رهانات الأمن والطاقة والهجرة، حملت زيارة وزيرة خارجية فنلندا إلى الرباط رسالة تتجاوز المجاملة الدبلوماسية:
المغرب لم يعد مجرد جار جنوبي، بل شريك يُعوَّل عليه في زمن الاضطراب.
قيادة تُراكم الثقة
البلاغ المشترك لم يُخفِ الرهان الأوروبي على الاستقرار السياسي الذي يقوده محمد السادس، وعلى أجندة إصلاحية تُقدَّم في بروكسل كنموذج لـ“الاستمرارية وسط العواصف”. في قراءة أعمق، هذا التقدير ليس بروتوكولياً، بل اعتراف بأن الرباط تحولت إلى نقطة ارتكاز داخل معادلة جنوب المتوسط.
شراكة تتجاوز العناوين
من جهته، شدد ناصر بوريطة على متانة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، فيما أكدت إلينا فالتونين دعمها لمسار شراكة “استراتيجية”. الإشادة بنتائج مجلس الشراكة الأخير في بروكسل تعكس تقدماً مؤسساتياً، لكنه يخفي رهانات أكبر: أمن إقليمي، طاقة نظيفة، وسلاسل إمداد تبحث عن بدائل مستقرة.
ما وراء المتوسط
الإشارة إلى “الميثاق من أجل المتوسط” الذي أُطلق في برشلونة نهاية 2025 تكشف عن إعادة تموضع أوروبي نحو الجنوب،
حيث يُنظر إلى المغرب كفاعل لا كمتلقٍ. في ميزان التحولات الجيوسياسية،
تبدو الرباط اليوم شريكاً يُستثمر فيه، لا مجرد ملف يُدار.
