واشنطن تزيد الضغط على إيران والحصار يدخل مرحلة جديدة
تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، بعدما تحولت الضغوط من المواجهة العسكرية إلى خنق اقتصادي مباشر يستهدف الموانئ، حركة التجارة، والصادرات النفطية، في محاولة لدفع طهران نحو مفاوضات بشروط أمريكية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حملت رسائل تهديد للداخل الإيراني، في مؤشر على انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر حساسية.
انهيار حركة السفن في مضيق هرمز
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة لويدز ليست إنتليجنس انخفاض عدد السفن العابرة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ بداية الحرب على إيران.
وسجلت الفترة الممتدة من 1 إلى 26 أبريل الجاري نحو 35 عبوراً بحرياً فقط، مقارنة بـ78 عبوراً خلال الأسبوع السابق، بينما كان المعدل قبل الحرب يصل إلى حوالي 130 سفينة يومياً.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره شحنات ضخمة من النفط والغاز نحو الأسواق الآسيوية والعالمية.
آلاف المصانع الإيرانية تضررت
كشفت تقارير دولية أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية استهدفت آلاف المنشآت الصناعية داخل إيران، ما تسبب في شلل اقتصادي واسع.
وتشير التقديرات إلى تضرر نحو 20 ألف مصنع، أي ما يعادل 20% من وحدات الإنتاج في البلاد، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل:
- صناعة الصلب
- البتروكيماويات
- الطاقة
- الصناعات الثقيلة
12مليون وظيفة مهددة والتضخم يتجاوز 50%
الأزمة الاقتصادية في إيران تتفاقم بشكل غير مسبوق، حيث تشير الأرقام إلى أن نحو 12 مليون وظيفة أصبحت مهددة، وهو ما يمثل قرابة نصف القوى العاملة.
كما تجاوز معدل التضخم العام 50%، في حين قفز تضخم المواد الغذائية إلى 112% خلال مارس الماضي، ما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين.
الريال الإيراني ينهار وخسائر النفط بالمليارات
تراجع الريال الإيراني بشكل حاد أمام العملات الأجنبية، ما رفع كلفة الاستيراد وزاد الضغط على الأسواق المحلية.
وفي المقابل، تأثرت صادرات النفط الإيرانية نتيجة الحصار المفروض على الموانئ، رغم أن إيران حققت صادرات بلغت 98 مليار دولار خلال 2025، نصفها تقريباً من قطاع النفط.
طهران تراهن على الوقت.. وواشنطن تلوح بالمزيد
رغم هذا الضغط الاقتصادي الهائل، لم تظهر طهران أي مؤشرات على تغيير موقفها السياسي، حيث يبدو أن القيادة الإيرانية تراهن على عامل الوقت وإمكانية تراجع واشنطن عن استراتيجيتها الحالية.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أنها ماضية في تشديد الخناق حتى تحقيق أهدافها السياسية والأمنية.
