أعربت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن قلق بالغ إزاء الفيضانات التي اجتاحت إقليم آسفي مؤخرًا، معتبرة أن الكارثة أعادت تسليط الضوء على هشاشة أوضاع النساء خلال الطوارئ المناخية، في ظل تزايد حدة وتواتر الظواهر المرتبطة بالتغيرات المناخية.
سياسات عاجزة ومقاربة غائبة
البلاغ الصادر عن الجمعية رسم صورة مقلقة عن محدودية السياسات والآليات المعتمدة في تدبير مخاطر الكوارث، مؤكّدًا أنها لا تراعي بما يكفي مقاربة النوع الاجتماعي. وأبرزت الجمعية غياب أنظمة إنذار مبكر ملائمة لواقع النساء، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، إلى جانب نقص مراكز الإيواء التي تضمن السلامة والكرامة، وغياب بروتوكولات حماية من مخاطر العنف وانتهاك الحقوق خلال فترات الطوارئ.
اقتصاد غير مهيكل يفاقم الهشاشة
وسجلت الجمعية أن نحو 68% من النساء النشيطات بالمغرب يشتغلن في القطاع غير المهيكل، من بائعات وحرفيات ومشتغلات في تحويل المنتجات الفلاحية وتقديم الخدمات بمدينة آسفي. الفيضانات الأخيرة ألحقَت أضرارًا جسيمة بسبل عيش العديد منهن، ما فاقم هشاشتهن في ظل غياب الحماية الاجتماعية وآليات التعويض والتعافي الاقتصادي.
دعوة إلى استراتيجية وطنية شاملة
أمام هذا الوضع، دعت الجمعية الحكومة إلى اعتماد استراتيجية وطنية للحد من مخاطر الكوارث تدمج مقاربة النوع الاجتماعي، وإحداث آليات خاصة لدعم النساء المتضررات في القطاع غير المهيكل. كما شددت على ضرورة تعزيز الإطار التنظيمي عبر تقييم الآثار الجندرية للمخاطر البيئية، وتقوية تكوين فرق التدخل، وإحداث مرصد وطني للآثار الجندرية للتغيرات المناخية.
النساء في قلب الصمود المناخي
واختتمت الجمعية بالتأكيد أن تحقيق صمود مناخي عادل ومستدام يمر عبر الاعتراف بالنساء كفاعلات أساسيات في سياسات الوقاية والاستجابة والتعافي، وعدم ترك أي فئة خلف الركب في مواجهة الكوارث المناخية.
