النقابة تدق ناقوس الخطر.. السلم الاجتماعي على حافة الانفجار!
في لهجة تحذيرية غير مسبوقة، نبّه المكتب النقابي الجهوي للنقابة الوطنية للقرض الشعبي بمراكش–بني ملال إلى التدهور المتسارع للأوضاع الاجتماعية داخل المؤسسة، معتبراً أن السياسات المعتمدة حالياً لم تعد قادرة على امتصاص الغضب، بل تُعمّق الاحتقان وتهدد السلم الاجتماعي على المستويين الجهوي والوطني.
الأجور في قلب الأزمة: مطلب واضح وغير قابل للتأجيل
وأكد البلاغ النقابي أن أي مقاربة لمعالجة الأزمة الاجتماعية خارج مراجعة شاملة لمنظومة الأجور ستظل مجرد حلول ترقيعية. وشدد على أن المدخل الحقيقي والعادل يبدأ بإقرار زيادة عامة لا تقل عن 2000 درهم لفائدة جميع الأجراء دون استثناء، باعتبارها خطوة أولى نحو إنصاف الشغيلة واستعادة الثقة داخل المؤسسة.
تضامن مع آسفي واتهامات بتدبير انتقامي
وأعلن المكتب تضامنه المطلق مع شغيلة آسفي، مندداً بما وصفه بممارسات تدبيرية انتقامية تستهدف العمل النقابي وتغذي مناخ التوتر. وحمّل الإدارة الجهوية مسؤولية ما اعتبره خروقات تمس الحقوق النقابية وتقوض أسس الحوار الاجتماعي.
الترقية والتنقيل: قرارات بلا بعد إنساني
وانتقد البلاغ بشدة سياسة “التوضيب” ومعايير الترقية المعتمدة، واصفاً إياها بالمجحفة والانتقائية، خاصة في حق أجراء قضوا سنوات طويلة في نفس الرتبة دون أفق مهني واضح. كما استنكر سياسة التنقيلات التي قال إنها تتجاهل الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية للأجراء، وتتعامل مع الموارد البشرية بمنطق إداري جاف.
بين الحوار والتصعيد: رسالة أخيرة للإدارة
وختم المكتب النقابي بالتأكيد على تشبثه بالحوار الجاد والمسؤول كخيار أول، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن استمرار النهج الحالي في التدبير سيقود حتماً إلى خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن كرامة الشغيلة وصوناً لحقوقها داخل المؤسسة.
