المصالح الفلاحية تتحرك لإنقاذ القطيع
مع استمرار الفيضانات في المناطق القروية المحيطة بمدينة القصر الكبير، لم يقف الأمر عند مجرد مراقبة الخسائر، بل تحركت المصالح الفلاحية المغربية على الأرض لتخفيف وطأة الكارثة وحماية ما يمكن إنقاذه من النشاط الفلاحي والقطيع الحيواني.
توزيع الأعلاف… خطوة استثنائية لإنقاذ القطعان
شرع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس في عملية توزيع عاجلة للأعلاف على الكسابة والفلاحين المتضررين، استجابةً لنداءات الاستغاثة.
العملية تشمل جماعات ‘السواكن’، ‘أولاد أوشيح’، و’سوق طلبة’، وتركز على مربي الأبقار والكسابة المنخرطين في التعاونيات، مع تقديم الدعم لعشرات آلاف رؤوس الماشية.
التفاصيل الميدانية تشير إلى توزيع 568 طناً من أعلاف الأبقار و163 طناً للأغنام، لضمان استمرارية النشاط الإنتاجي وحماية القطيع من الهلاك.
حجم الخسائر… أرض غمرتها السيول وتحديات الإنتاج المستقبلي
لا تزال لجان اليقظة الميدانية تعمل على تقييم حجم الأضرار في الأراضي الفلاحية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى تضرر نحو 19 ألف هكتار، مع احتمال ارتفاع الرقم مع استمرار عمليات الحصر.
هذه الأرقام ليست مجرد بيانات، بل مؤشر على تهديد مباشر لمصدر رزق آلاف الأسر الريفية.
التضامن والعمل الجماعي… سلاح الفلاحين في مواجهة الكارثة
رئيس قسم التنمية الفلاحية بمكتب اللوكوس، يوسف بنسجاي، شدد على أهمية تضافر جهود الفلاحين والتعاون فيما بينهم لتجاوز الأزمة، مع ضمان مواكبة وزارة الفلاحة والجهة لتقديم المساعدات اللازمة حتى عودة التوازن إلى المناطق المنكوبة.
الرسالة واضحة: في مواجهة الطبيعة الغاضبة، التضامن الجماعي والمبادرات الميدانية العاجلة تصنع الفارق بين الخسارة الكاملة والبقاء على قيد الإنتاج.
حماية المستقبل… استثمار في استدامة النشاط الفلاحي
هذه المبادرة ليست مجرد تدخل عاجل، بل خطوة استراتيجية للحفاظ على الأمن الغذائي والاقتصادي للجهة، مع التركيز على استمرار الإنتاج وحماية الماشية من النفوق، وهو ما يعكس قدرة الفلاحين والسلطات على التكيف مع الكوارث الطبيعية والتحرك بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
