كاسبريس: سهيل القاضي
طنجة.. مركز علاج الإدمان في قلب توتر مهني
حادث داخل مركز علاج الإدمان بمنطقة بوعرفة في طنجة أعاد إلى الواجهة سؤال هشاشة المرافق الصحية المتخصصة، بعدما أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية تسجيل حالة توتر وتهجم داخل المؤسسة، في سياق غياب طبيب قار يشرف بشكل منتظم على الخدمات الطبية.
الواقعة، وفق البيان النقابي، ليست معزولة، بل مؤشر على وضع هيكلي مأزوم.
خصاص مزمن.. ومرفق تحت الضغط
المكتب الإقليمي للمنطقة الصحية طنجة–أصيلة اعتبر أن الخصاص في الموارد البشرية، خاصة في التأطير الطبي، ينعكس مباشرة على السير العادي للمرفق.
في فضاء يعالج فئة هشة تحتاج إلى استقرار علاجي ونفسي، يصبح غياب طبيب قار أكثر من مجرد نقص إداري؛ إنه خلل يمس جوهر الخدمة.النتيجة: احتقان في صفوف المرتفقين، وتوتر داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً ومنظماً.
سلامة الأطر وجودة الخدمات.. خط أحمر
النقابة حذرت من تداعيات استمرار الوضع على جودة الرعاية الصحية وسلامة الأطر العاملة، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية معالجة الاختلالات.
الدعوة لم تقتصر على تعيين طبيب قار، بل شملت تعزيز إجراءات الحماية والسلامة المهنية، في اعتراف ضمني بأن العاملين يشتغلون في ظروف ضغط متزايد.
ما وراء الحادث.. سؤال الحكامة الصحية
القضية تتجاوز حادثة توتر عابرة.
إنها تضع منظومة علاج الإدمان أمام اختبار حقيقي:
هل تُدار هذه المراكز بمنطق استباقي يراعي خصوصية الفئات المستفيدة، أم تُترك لتدبير يومي يطفئ الحرائق؟في مدينة بحجم طنجة، يشكل استقرار مركز علاج الإدمان مسألة صحة عمومية وأمن اجتماعي في آن واحد.
وأي خلل داخله لا يبقى محصوراً بين جدرانه، بل يمتد أثره إلى المجتمع الأوسع.
