تعديلات جديدة على قانون… الأحزاب تشعل النقاش حول نزاهة الانتخابات
في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار القانوني للأحزاب السياسية وضمان نزاهة العملية الانتخابية، قدمت فرق الأغلبية بمجلس النواب حزمة واسعة من التعديلات على مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25، المعدل والمتمم للقانون التنظيمي 29.11، إلى جانب تعديلات متعلقة بالانتخابات. وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز الشفافية، وضبط التمويل الحزبي، وتسهيل المساطر الانتخابية، مع توفير ضمانات إضافية ضد الأخبار الزائفة.
تعزيز النزاهة ومحاربة الأخبار الزائفة
شملت أبرز التعديلات المقترحة تعديل المادة 51 مكرر لمكافحة التشكيك في نزاهة الانتخابات، مع التأكيد على أنه يجب أن يكون بسوء نية وبدون حجة. كما أضافت الأغلبية مقتضى لمعاقبة أي موظف عمومي يستغل موقعه لاستمالة الناخبين لصالح حزب أو مرشح معين، في خطوة لضمان حياد الإدارة وحماية شفافية الانتخابات.
رفع سقف التمويل والعقوبات
وضعت الأغلبية إطارًا قانونيًا لتحديث التمويل الحزبي، برفع الحد الأقصى للهبات السنوية من 800 ألف إلى مليون درهم، بما يواكب احتياجات التنظيم واللوجستية للأحزاب. كما ارتفعت العقوبات على المخالفات المالية لتصل إلى مليون درهم، لضمان انسجام المنظومة القانونية مع السقف الجديد للتمويل.
تدقيق وضعية الموظفين والانتدابات الانتخابية
استهدفت التعديلات المادة 23 لضبط وضعية رجال وأعوان السلطة والأطر والموظفين بوزارة الداخلية، مع استثناء الموظفين غير المزاولين فعليًا. كما تم إدراج أحكام انتقالية لضمان انسجام المقتضيات الجديدة مع الانتدابات الحالية، مع تأجيل تطبيق المنع على الموظفين المنتدبين انتخابيًا حتى الانتخابات المقبلة.
تبسيط إجراءات الترشيح والانتخاب
قدمت الأغلبية تعديلات عملية تشمل السماح بإيداع التصريحات بالترشيح مباشرة لدى السلطة المختصة عند وجود مانع موضوعي، وإيداع المراسلات الانتخابية إلكترونيًا. وألزم القانون المرشحين المستقلين بإرفاق برنامج انتخابي وخطة تمويل واضحة، مع وضع شروط للحصول على دعم مالي عمومي يساوي 75% من مصاريف الحملة عند تحقيق نسبة لا تقل عن 5% من الأصوات.
ضبط المخالفات الانتخابية ومسؤولية الأفراد
تضمنت التعديلات أيضًا تشديد الرقابة على المخالفات في يوم الاقتراع، بما يشمل شبكات التواصل ومنصات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على المسؤولية الشخصية للمرشح أو الداعم الذي يرتكب المخالفة. كما شمل التعديل السماح لممثلي اللوائح المتنافسة بإدخال الهواتف لمكاتب التصويت لتسهيل التواصل عند الضرورة، والتأكيد على تسليم مجالس الحسابات وصولات الإيداع وحسابات الحملات الانتخابية.
تطبيق المقتضيات على الانتخابات المقبلة
أكدت الأغلبية أن القانون التنظيمي الجديد سيطبق على الانتخابات القادمة لمجلس النواب بعد نشره في الجريدة الرسمية، لضمان أن المقتضيات الجديدة الخاصة بالشروط الانتخابية والقابلية للانتخاب لا تؤثر على ما تبقى من الولاية التشريعية الحالية. وتعتبر هذه التعديلات خطوة شاملة لتحديث الإطار القانوني للتمثيلية السياسية بالمغرب، مع تعزيز الشفافية وضبط التمويل وتحسين المساطر الانتخابية.
