منذ توقف مصفاة لاسامير سنة 2015، ظل المغرب يعيش على وقع أزمة طاقية متجددة، تتفاقم مع كل ارتفاع في أسعار النفط العالمية. ورغم العروض المتعددة لشراء المصفاة، فإن الحل لم يخرج بعد من دائرة الجدل بين القضاء والسياسة. السؤال الجوهري اليوم: أي مستقبل ينتظر لاسامير، وأي خيار يخدم المصلحة الوطنية؟
السيناريو الأول: إعادة تشغيل المصفاة بقرار سياسي
- المزايا:
- استعادة السيادة الطاقية وتقليص التبعية للسوق الدولية.
- خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
- تعزيز المخزون الاستراتيجي للمحروقات.
- العيوب:
- يتطلب استثمارات ضخمة لإعادة التأهيل.
- يحتاج إلى إرادة سياسية قوية لمواجهة ضغوط لوبيات التوزيع.
السيناريو الثاني: بيع للقطاع الخاص
- المزايا:
- ضخ رأسمال جديد وإعادة تشغيل المصفاة بسرعة.
- تخفيف العبء المالي عن الدولة.
- العيوب:
- خطر تكرار تجربة الخوصصة الفاشلة سنة 1997.
- احتمال تحويل المصفاة إلى مشروع ربحي بحت، بعيد عن خدمة الأمن الطاقي.
السيناريو الثالث: شراكة بين الدولة والقطاع الخاص
- المزايا:
- توزيع المخاطر بين الطرفين.
- ضمان حضور الدولة في القرار الاستراتيجي مع الاستفادة من خبرة المستثمرين.
- إمكانية إشراك مؤسسات وطنية في الاكتتاب.
- العيوب:
- تعقيد في التفاوض وصعوبة إيجاد توازن بين الربح والمصلحة العامة.
- احتمال بطء في التنفيذ بسبب تضارب المصالح.
الخلاصة
المغرب اليوم أمام مفترق طرق: إما أن يظل رهينة تقلبات السوق الدولية، أو أن يتخذ قراراً سيادياً يعيد إدماج لاسامير في المنظومة الطاقية. كل السيناريوهات ممكنة، لكن العامل الحاسم يبقى واحداً: الإرادة السياسية. بدونها، ستظل المصفاة جثة هامدة، وسيبقى المواطن المغربي أول من يدفع ثمن الغلاء.
