تفجيران انتحاريان يضربان مواقع حساسة
شهدت مدينة البليدة، القريبة من العاصمة الجزائر، اليوم الاثنين، هجومين انتحاريين متزامنين استهدفا مواقع حيوية، أحدهما طال مقراً أمنياً، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف عناصر الشرطة، وفق معطيات أولية.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الهجوم الأول استهدف منشأة أمنية وسط المدينة، مخلفاً قتيلين على الأقل من رجال الأمن، إضافة إلى منفذ العملية، فيما استهدف الهجوم الثاني منشأة صناعية بالمنطقة نفسها.
حصيلة أولية مرشحة للارتفاع
تفيد مصادر غير رسمية أن الحصيلة الإجمالية للهجومين قد تصل إلى خمسة قتلى، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد العدد النهائي للضحايا وكشف ملابسات العملية.
تزامن حساس مع زيارة بابا الفاتيكان
وتأتي هذه الهجمات في توقيت حساس، تزامناً مع زيارة ليون الرابع عشر إلى الجزائر، حيث كان قد التقى بالرئيس عبد المجيد تبون في العاصمة، على بعد نحو 50 كيلومتراً فقط من موقع التفجيرات.
هذا التزامن أثار مخاوف أمنية متزايدة بشأن برنامج الزيارة، وسط تساؤلات حول إمكانية تأثر باقي محطاتها.
صمت رسمي وتغطية إعلامية حذرة
رغم تداول الخبر عبر وسائل إعلام دولية ومنصات التواصل الاجتماعي، لا تزال السلطات الجزائرية تلتزم الصمت، دون إصدار أي بيان رسمي إلى حدود الساعة.
كما اتسمت التغطية الإعلامية الدولية بالحذر، في انتظار معطيات دقيقة من الجهات الرسمية، بينما وثق نشطاء محليون الحادثة عبر صور ومقاطع فيديو.
هجوم يعيد إلى الأذهان “العشرية السوداء”
ويُعد هذا الهجوم من أخطر العمليات التي تشهدها المدن الجزائرية منذ سنوات، حيث يعيد إلى الواجهة ذكريات فترة العشرية السوداء التي عرفت أعمال عنف دامية خلال تسعينيات القرن الماضي.
